فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 248

تذهب ببعض الحزن، فإن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته لقلة الغذاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها لكن كثيرًا ما يجتمع بمعدته خلط مراري أو بلغمي أو صديدي والحساء يجلوه عن المعدة قال ابن حجر: النافع منها ما كان رقيقًا نضيجًا غليظًا نيئًا.

وقال أبو نعيم في الطب: هي دقيق بحت أو فيه شحم والداودي يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل حسوًا فيكون لا يخالطه شيء فلذا يكثر نفعه، وقال الموفق البغدادي: التلبينة الحساء ويكون في قوام اللبن وهو الرقيق النضيج لا الغليظ النيئ.

وعن عائشة أيضًا، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالبغيض النافع التلبين".

وقالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى أحدٌ من أهله لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفيه. يعني يبرأ أو يموت.

وفي رواية:"عليكم بالبغيض النافع: التلبينة فوالذي نفسي بيده إنه ليغسل بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء".

أخرجه ابن ماجة (3446) ، وأحمد (6/ 242) ، والحاكم (4/ 205) وفي سنده جهالة. قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع:"ضعيف"رقم: (3755) .

وعنها رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قيل له: إن فلانًا وجعٌ لا يطعم الطعام، قال:"عليكم بالتلبينة فحسوه إياه"، ويقول:"والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ".

أخرجه أحمد (6/ 79) وفي سنده جهالة. ضعيف ابن ماجة رقم (747) .

قال ابن القيم: التلبين: هو الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن ومنه اشتق اسمه قال الهروي"سميت تلبينة لشبهها باللبن، لبياض ورقاتها"، وهذا الغذاء هو النافع للعليل وهو الرقيق النضيج لا الغليظ النيء إذا شئت أن تعرف فضل التلبينة فاعرف فضل ماء الشعير، بل هي أفضل من ماء الشعير لهم فإنها حساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته، والفرق بينهما وبين ماء الشعير، أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت