فليعلم أن مصيبته في عقله وقلبه ودينه أعظم من مصيبته التي أُصيب بها في دنياه. أ. هـ. زاد المعاد (4/ 153)
وعن أنس رضي الله عنه قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر فقال:"اتقي الله واصبري فقالت: إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين فقالت: لم أعرفك يا رسول الله فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى"، أخرجه البخاري في الجنائز برقم (1283) ، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (926) ، واللفظ للبخاري."
وفي رواية لمسلم:"تبكي على صبي لها".
الصبر الذي يثاب الإنسان عليه هو أن يصبر أول ما تصيبه المصيبة ويحتسب عند الله الأجر والثواب هذا هو الصبر.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: من فوائد هذا الحديث أن الصبر الذي يُحمد فاعله الصبر عند الصدمة الأولى: يصبر الإنسان ويحتسب ويعلم أن لله ما أخذ وله ما أعطى وأن كل شيء عنده بأجل مسمى. أ. هـ. شرح رياض الصالحين (1/ 169)
وفي الحديث القدسي، قال الله عز وجل:"ابن آدم إن صبرت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابًا دون الجنة". رواه ابن ماجة. صحيح الجامع حديث رقم (8143) .
قال الله تعالى: {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} . الزمر الآية (17 - 18) .
وقال تعالى: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} . التوبة الآية (21) .
وعن أبي شامة قال: حضرنا عمرو بن العاص - رضي الله عنه: وهو في سياقة الموت فبكى طويلًا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول: يا أبتاه أما بشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا؟ أما