فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 248

شاةً مصليّةً: أي مشوية.

وعن عائشة - رضي الله عنه - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه الذي مات فيه:"يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم".

أخرجه البخاري برقم (4428) .

قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى: ومعالجة السم باستفراغ أو دواء يعارض فعله ويبطله بكيفيته أو بخاصيته، وإن عدم الدواء، فالاستفراغ الكلي، وأنفعه الحجامة لا سيما مع حر المكان والزمان، فإن القوة السمية تسري في الدم فتنبعث في العروق والمجاري حتى تصل إلى القلب فيكون الهلاك، فإذا خرج معه الكيفية السمية فإن كان استفراغًا تامًا ذهب السم أو تقوى عليه الطبيعة، وإنما احتجم عليه السلام في الكاهل وهو الحارك وهو ما بين الكتفين مقدم أعلى الظهر، لأنه أقرب موضع يمكن حجمه إلى القلب. ا هـ."الآداب الشرعية" (3/ 80) .

قال الله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} إلى قوله: {ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق} . البقرة: (102) .

فالسحر كفر، والساحر لا بد أن يكفر، وحد الساحر القتل لأنه كفر بالله تعالى.

قال ابن حجر العسقلاني بعد أن ساق الإمام البخاري الآية: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} الآية برقم (5429) ، قال: فصل الخطاب في هذه المسألة وفي إيراد المصنف هذه الآية إشارة إلى اختيار الحكم بكفر الساحر لقوله فيها وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر فإن ظاهرها أنهم كفروا بذلك ولا يكفر بتعليم الشيء إلا وذلك الشيء كفر، وكذا قوله في الآية على لسان الملكين إنما نحن فتنة فلا تكفر فإن فيه إشارة إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت