قال ابن العربي رحمه الله تعالى: وأنا أقول ما يناسب الخلقة والشرعة وتصدقه التجربة بيت لا زبيب فيه جياع أهله، وأهل كل قطر يقولون في قوتهم مثله.
فيض القدير (3/ 209) .
الزبيب حار رطب في الأولى، وحبه بارد يابس، وهو كالعنب المتخذ منه الحلو منه حار، والحامض والقابض بارد. والأبيض أشد قبضًا من غيره. الآداب الشرعية" (3/ 27) ."
قال ابن قيم الجوزية: نعم الطعام الزبيب يذهب النصب ويشد العصب ويطفئ الغضب ويصفى اللون ويطيب النكهة، وهذا أيضا لا يصح فيه شيء عن رسول الله، وبعد فأجود الزبيب ما كبر جسمه وسمن شحمه ولحمه ورق قشره ونزع عجمه وصغر حبه، وجرم الزبيب حار رطب في الأولى وحبه بارد يابس وهو كالعنب المتخذ منه الحلو منه حار، والحامض قابض بارد والأبيض أشد قبضا من غيره، وإذا أكل لحمه وافق قصبة الرئة، ونفع من السعال ووجع الكلى والمثانة، ويقوى المعدة ويلين البطن، والحلو اللحم أكثر غذاء من العنب وأقل غذاء من التين اليابس، وله قوة منضجة هاضمة قابضة محللة باعتدال، وهو بالجملة يقوى المعدة والكبد والطحال، نافع من وجع الحلق والصدر والرئة والكلى والمثانة، وأعدله أن يؤكل بغير حبه وهو يغذي غذاء صالحا، ولا يسدد كما يفعل التمر، وإذا أكل منه بعجمه كان أكثر نفعا للمعدة والطحال والكبد، وإذا لصق لحمه على الأظافر المتحركة أسرع قلعها، والحلو منه وما لا عجم له نافع لأصحاب الرطوبات والبلغم، وهو يخصب الكبد وينفعها بخاصيته، وفيه نفع للحفظ، قال الزهري: من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب، وكان المنصور يذكر عن جده عبد الله بن العباس عجمه داء ولحمه الدواء. اهـ. الطب النبوي (245 ـ 246) .