قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: قال بعض الأطباء: وأما معنى ذات الجنب في لغة اليونان فهو ورم الجنب الحار، وكذلك ورم كل واحد من الأعضاء الباطنة، وإنما سمى ذات الجنب ورم ذلك العضو إذا كان ورما حارا فقط، ويلزم ذات الجنب الحقيقي خمسة أعراض وهي: الحمى، والسعال، والوجع الناخس، وضيق النفس، والنبض المنشاري، والعلاج الموجود في الحديث ليس هو لهذا القسم لكن للقسم الثاني الكائن عن الريح الغليظة، فإن القسط البحري وهو العود الهندي على ما جاء مفسرا في أحاديث آخر صنف من القسط إذا دق دقا ناعما وخلط بالزيت المسخن ودلك به مكان الريح المذكور أو لعق كان دواء موافقا لذلك نافعا له محللا لمادته مذهبا لها مقويا للأعضاء الباطنة مفتحا للسدد والعود المذكور في منافعه كذلك، قال المسيحي: العود حار يابس قابض يحبس البطن ويقوي الأعضاء الباطنة ويطرد الريح ويفتح السدد نافع من ذات الجنب ويذهب فضل الرطوبة، والعود المذكور جيد للدماغ، قال ويجوز أن ينفع القسط من ذات الجنب الحقيقية أيضا إذا كان حدوثها عن مادة بلغمية لا سيما في وقت انحطاط العلة والله أعلم. اهـ
الطب النبوي (1/ 65) .
وقال رحمه الله تعالى: ومن منافع الحناء أنه محلل نافع من حرق النار، وفيه قوةٌ للعصب إذا ضُمد به، وينفع إذا مضغ، من قروح الفم والسُّلاق العارض فيه، ويبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان، والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة، ويفعل في الجراحات فهل دم الأخوين. وإذا خلط نوره مع الشمع المصفى، ودهن الورد، ينفع من أوجاع الجنب.
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صدع، غلف رأسه بالحناء، ويقول:"إنه نافع بإذن الله من الصداع".