الكافرون، و {قل أعوذ برب الفلق} ، و {قل أعوذ برب الناس} ."السلسلة الصحيحة"رقم (548) .
ويذكر عن ابن شهاب الزهري قال: لدغت بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيةٌ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل من راق؟"، فقالوا: يا رسول الله! إن آل حزم كانوا يرقون رقية الحية، فلما نهيت عن الرقى تركوها، فقال:"ادعوا عُمارة بن حزم"، فدعوه، فعرض عليه رقاه، فقال:"لا بأس بها"، فأذن له فيها فرقاه.
ذكره الحافظ في"الإصابة" (4/ 275) في ترجمة عمارة، وقال: رواه البخاري في"التاريخ الصغير"بإسناد جيد.
وأخرج مسلم في"صحيحه" (2199) عن جابر قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى"، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال:"ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
قال ابن حجر: وقد أجمع العلماء على جواز الرقي عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى. اهـ. فتح الباري (10/ 195) .
باب في الرقى
رقية اللديغ بالفاتحة
عن أبي سعيد الخدري، قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرةٍ سافروها حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاءِ الرهطَ الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط! إن سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء لا