وإذا شوي ويولد رياحا دفعها بأن يقشر ويغسل بماء حار، والسكر الحار رطب على الأصح وقيل بارد وأجوده الأبيض الشفاف الطبرزذ وعتيقه ألطف من جديده، وإذا طبخ ونزعت رغوته سكن العطش والسعال، وهو يضر المعدة التي تتولد فيها الصفراء لاستحالته إليها ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج أو الرمان اللفاء، وبعض الناس يفضله على العسل لقلة حرارته ولينه، وهذا تحامل منه على العسل فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر وقد جعله الله شفاء ودواء وإداما وحلاوة، وأين نفع السكر من منافع العسل من تقوية المعدة وتليين الطبع وإحداد البصر وجلاء ظلمته ودفع الخوانيق بالغرغرة به وإبرائه من الفالج واللقوة ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات فيجذبها من قعر البدن ومن جميع البدن وحفظ صحته وتسخينه والزيادة في الباه والتحليل والجلاء وفتح أفواه العروق وتنقية المعي واحدار الدود ومنع التخم وغيره من العفن والأدم النافع وموافقة من غلب عليه البلغم والمشايخ وأهل الأمزجة الباردة وبالجملة فلا شيء أنفع منه للبدن وفي العلاج وعجن الأدوية وحفظ قواها وتقوية المعدة وإلى أضعاف هذه المنافع فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص أو قريب منها. اهـ. الطب النبوي (276) .
والبردي: نبات مائي كالقصب تصنع منه الحصر، وكان القدماء يستعملون قشره للكتابة.
قال تعالى: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} (الواقعة:28) .وقال تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} (سبأ:16) .وقال تعالى: {وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} (سبأ:16) .
وهو شجر النبق، أي كان الخمط والأثل أكثر من السدر."الآداب الشرعية" (3/ 55) .