{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (النور:35) .قال ابن زيد: إنها من شجرة الشأم، فإن شجرة الشأم لاشرقي ولا غربي وشجر الشأم هو أفضل الشجر وهي الأرض المباركة، و شرقية نعت لزيتونة ولا ليست تحول بين النعت والمنعوت، ولا غربية عطف عليه.
قوله تعالى"يكاد زيتها يضيء ولولم تمسسه نار"مبالغة في حسنه وصفائه وجودته، نور على نور: أي اجتمع في المشكاة ضوء المصباح إلى ضوء الزجاجة وإلى ضوء الزيت فصار لذلك نور على نور، واعتقلت هذه الأنوار في المشكاة فصارت كأنور ما يكون، فكذلك براهين الله تعالى واضحة وهي برهان بعد برهان وتنبيه بعد تنبيه، كإرساله الرسل وإنزاله الكتب ومواعظ تتكرر فيها لمن له عقل معتبر، ثم ذكر تعالى هداه لنوره من شاء وأسعد من عباده، وذكر تفضله للعباد في ضرب الأمثال لتقع لهم العبرة والنظر المؤدي إلى الإيمان. ا هـ. تفسير القرطبي (12/ 259) .
والزيت يفيد الجسم بما يحتويه من المواد الدهنية وخاصة الفيتامين (F) وبما يولده من وحدات حرارية."غذاؤك حياتك" (128) .
قال الأطباء: الزيت حار باعتدال إلى رطوبة، وقيل: حار رطب وقيل: يابس، والمعتصر من الزيتون النضيج أعدلُ وأجود من الفج منه، فيه برد ويبس، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين، ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال وينفع من السموم، وينفع البطن، ويخرج الدود، والعتيق منه أشد إسخانًا وتحليلًا يطلى به النقرس. ا هـ. الآداب الشرعية (401) .