فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 248

عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"دواء عرق النسا ألية شاةٍ أعرابية تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاءٍ، ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء".

أخرجه ابن ماجة (3463) في الطب: باب دواء عرق النسا، ورجاله ثقات، وقال البوصيري في"الزوائد" (1/ 216) :إسناده صحيح"السلسلة الصحيحة" (1899) .

قال الأمام أبو عبد الله محمد المقدسي: (عرق النسا) : وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ وربما على الكعب، وكلما طالت مدته زاد نزوله وتهزل معه الرجل والفخذ. وفي هذا الخبر تسميةُ هذا المرض بعرق النسا أعمُّ من النساء؛ فهو من إضافة العام إلى الخاص ككل الدرهم أو بعضها. وإن النسا هو المرض الحالُّ بالعرق فهو إضافة الشيء إلى محله. ومنع بعضهم من هذه التسمية وقال:

النسا: هو العرق نفسه فيكون من إضافة الشيء إلى نفسه وهو ممتنع. وقيل: سمي بذلك لأن ألمه ينسي ما سواه، وهذا الخبرُ خطابٌ لأهل الحجاز وما قاربهم، لأن هذا المرض يحدثُ من يبس أو مادة غليظة أو لزجة فعلاجها بالإسهال. والألية فيها الخاصتان الإنضاجُ والإخراج. وتعيين الشاة بالأعرابية لقلة فضولها ورعيها نبات البر الحار كالشيح والغالب على استعمال الأدوية المفردة، وغالب أطباء الهند والروم واليونان يعتنون بالمركبة. والتحقيق اختلاف الدواء باختلاف الغذاء، فالعرب والبوادي غذاؤهم بسيط، فمرضهم بسيط، فدواؤهم بسيط، والعكس بالعكس، والله أعلم."الآداب الشرعية" (2/ 396) .

ما جاء في علاج يبس البطن

واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه

عن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ثلاث فيهن شفاء من كل داء إلا السام: السنا و السنوت". صحيح الجامع رقم (3034) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت