لحم الحمام: حار رطب، وحشيه أقل رطوبة، وفراخه أرطب وخاصة ما ربي في الدور، وناهضة أخف لحما وأحمد غذاء، ولحم ذكورها شفاء من الاسترخاء والخدر والسكتة والرعشة، وكذلك شم رائحة أنفاسها وأكل فراخها معين على النساء وهو جيد للكلى يزيد في الدم.
ثم قال: ولحوم الطير كلها أسرع انهضاما من المواشي وأسرعها انهضاما اقلها غذاء وهى الرقاب والأجنحة، وأدمغتها أحمد من أدمغة المواشي. الجراد: في الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال:"غزونا مع رسول الله سبع غزوات نأكل الجراد". وفي المسند عنه:"أحلت لنا ميتتان ودمان الحوت والجراد والكبد والطحال". يروى مرفوعا وموقوفا على ابن عمر - رضي الله عنه -.
وهو حار يابس قليل الغذاء، وإدامة أكله تورث الهزال، وإذا تبخر به نفع من تقطير البول وعسره وخصوصا للنساء، ويتبخر به للبواسير وسمانه التي لا أجنحة لها تشوى وتؤكل للسع العقرب، وهو ضار لصحاب الصرع رديء الخلط. وفي إباحة ميته بلا سبب قولان: فالجمهور على حله، وحرمه مالك، ولا خلاف في إباحة ميته إذا مات بسبب كالكبس والتحريق ونحوه. اهـ. الطب النبوي (1/ 298) .
عن عائشة رضي الله عنها، أنها سُئلت عن البصل فقالت:"إن آخر طعام أكله رسول الله صكان فيه بصل". أخرجه أحمد (6/ 89) ، وأبو داود (3829) .
وفي رواية:"إن من أكل البصل والثوم والكراث، فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم". أخرجه البخاري (854) ،ومسلم (564) .
والبصل حار يابس في الدرجة الرابعة، وفيه رطوبة فضيلة، وقيل: رطب في آخر الثالثة، ينفع من تغير المياه، ويدفع ريح السموم، ويفتق الشهوة ويقوي المعدة، ويهيج الباه، ويزيد في المني، ويحسن اللون، ويقطع البلغم، ويجلوا المعدة، وإذا شمّه من شرب دواء مسهلًا منعه من القيء والغثيان، وأذهب رائحة ذلك الدواء."الآداب الشرعية" (3/ 14) .