المرتبكة في الأمعاء وتحلل البلغم اللزج من الصدر وتنفع من الدبيلات وأمراض الرئة وتستعمل لهذه الأدواء في الأحشاء مع السمن والفانيذ، وإذا شربت مع وزن خمسة دراهم فوة أدرت الحيض، وإذا طبخت وغسل بها الشعر جعدته واذهبت الحزاز، ودقيقها إذا خلط بالنطرون والخل وضمد به حلل ورم الطحال، وقد تجلس المرأة في الماء الذي طبخت فيه الحلبة فتنتفح به من وجع الرحم العارض من ورم فيه، وإذا ضمد به الأورام الصلبة القليلة الحرارة فنفعتها وحلتها، وإذا شرب ماؤها نفع من المغص العارض من الرياح وازلق الأمعاء، وإذا أكلت مطبوخة بالتمر والعسل أو التين على الريق حللت البلغم اللزج العارض في الصدر والمعدة ونفعت من السعال المتطاول منه، وهى نافعة من الحصر مطلقة للبطن، وإذا وضعت على الظفر المتشنج أصلحته، ودهنها ينفع إذا خلط بالشمع من الشقاق العارض من البرد، ومنافعها أضعاف ما ذكرنا، ويذكر عن القاسم بن عبد الرحمن أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"استشفوا بالحلبة". وقال بعض الأطباء لو علم الناس منافعها لاشتروها بوزنها ذهبا. اهـ. الطب النبوي (232 ـ 233) .
عن جابر - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهلهُ الأُدمَ فقالوا: ما عندنا إلا الخل، فدعا به، فجعل يأكلُ به ويقول:"نِعمَ الإدامُ الخَلّ نِعمَ الإدامُ الخَلّ! نعمَ الإدام الخَلّ!"قال جابر: فما زلتُ أُحبُّ الخلَّ منذ سمعتُها من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -
أخرجه مسلم في الأشربة برم (2052) ، باب فضيلة الخل والتأدم به.
وفي رواية لمسلم أيضًا: عن طلحة بن نافع أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:"أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلقا من خبز فقال: ما من آدم، فقالوا لا إلا شيء من خل، قال: فإن الخل نعم الأدم".
قال جابر فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي - صلى الله عليه وسلم - وقال طلحة ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر.