قالوا: وكل داء على دفعه بالأغذية والحمية، لم يُحاول دفعه بالأدوية. اهـ. الطب النبوي.
وعن جابر - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لكل داء، دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عزوجل". رواه مسلم في الطب برقم (5705) .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث إشارة إلى استحباب الدواء. وهو مذهب أصحابنا وجمهور السلف وعامة الخلف. اهـ. ... شرح مسلم (14/ 412) .
وعن طارق بن شهاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له شفاء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر".
صحيح الجامع حديث رقم (1808) .
وذكر البخاري في"صحيحه"في كتاب الأشربة عن ابن مسعود:"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم"
عن وائل بن حجر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"إنها ليست بدواء و لكنها داء - يعني الخمر".
صحيح الجامع حديث رقم (2436) .
وفي"صحيح مسلم"في كتاب الأشربة برقم (1984) عن طارق بن سويد الجُعفي، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنَعها، فقال: إنما أصنعُها للدواء، فقال:"إنَّهُ لَيْسَ بدواءٍ، ولكنَّهُ دَاءٌ".
قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنه ليس بدواء ولكنه داء".قال النووي رحمه الله تعالى: هذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها، وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوي بها، وكذا يحرم شربها للعطش، وأما إذا غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرا فليلزمه الاساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به بخلاف التداوي والله أعلم. اهـ. شرح النووي (13/ 153) .