فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 248

ما جاء في داء الاستسقاء وعلاجه

والتداوي بأبوال وألبان الإبل

عن أنس قال:"قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي - رضي الله عنه - واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون". وفي رواية"وألقاهم في الشمس حتى ماتوا". قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله. أخرجه البخاري برقم (231) ، ومسلم برقم (1671) .

وفي النسائي (7/ 98) "حتى اصفرت ألوانهم، وعظمت بطونهم".

ونقل الحافظ في"الفتح"عن أبي عوانة"فعظمت بطونهم".

وقوله"اجتووا المدينة"معناه: عافوا المقام بالمدينة، وأصابهم بها الجوى في بطونهم.

وقوله"وسمل أعينهم"أي: فقأَ أعينهم.

قال النووي: قوله أن ناسا من عرينة، هي بضم العين المهملة وفتح الراء وآخرها نون، ثم هاء وهي قبيلة معروفة. قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا".

في هذا الحديث أنها إبل الصدقة، وفي غير مسلم أنها لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلاهما صحيح، فكان بعض الإبل للصدقة وبعضها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، واستدل أصحاب مالك وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمة وروثه طاهران، وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بأن شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات، فإن قيل كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت