فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 248

وإزالة لأكثر ضرورة ومقاومة كل كيفية بضدها ودفع سورتها بالأخرى وهذا أصل العلاج كله. اهـ. الطب النبوي (ص 80) .

عن صهيب قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه خبز وتمر، فقال:"ادن فكل"، فأخذت تمرًا فأكلت، فقال:"أتأكل تمرًا وبك رمدٌ"؟ فقلت: يا رسول الله! أمضغ من الناحية الأخرى، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أخرجه ابن ماجة (3443) وسنده حسن، وقال البوصيري في"الزوائد" (2/ 213) : إسناده صحيح ورجاله ثقات.

وفي حديث محفوظ عنه - صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا أحب عبدًا، حماه من الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه عن الطعام والشراب". وفي لفظ:"إن الله يحمي عبده المؤمن من الدنيا".

وفي رواية عن قتادة بن النعمان:"إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء".

أخرجه أحمد (5/ 427 و 489) ، والترمذي (2036) ، والحاكم (4/ 309) .

وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم: (282) .

قال المناوي في تعليقه على هذا الحديث:"إذا أحب الله عبدًا حماه"، أي حفظه من متاع الدنيا، أي حال بينه وبين نعيمها وشهواتها ووقاه أن يتلوث بزهرتها لئلا يمرض قلبه بها وبمحبتها وممارستها ويألفها ويكره الآخرة"كما يحمي أي يمنع أحدكم سقيمه الماء"أي شربه إذا كان يضره، وللماء حالة مشهورة في الحماية عند الأطباء بل هو منهي عنه للصحيح أيضًا إلا بأقل ممكن فإنه يبلد الخاطر ويضعف المعدة، ولذلك أمروا بالتقليل منه وحموا المريض عنه فهو جلّ اسمه يذود من أحبه عنها حتى لا يتدنس بها وبقذارتها ولا يشرق بغصصها، كيف وهي للكبار مؤذية وللعارفين شاغلة وللمريدين حائلة ولعامة المؤمنين قاطعة والله تعالى لأوليائه ناصر ولهم منها حافظ وان أرادوها. اهـ. في فيض القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت