ينفعه، فهل عند أحدكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي، ولكن استضفناكم، فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين، فكأنما أنشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا له ذلك، فقال:"وما يدريك أنها رقية؟"،ثم قال:"قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا".
أخرجه البخاري (10/ 178) في"الطب"، باب النفث في الرقية، ومسلم (2201) في"السلام"، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية.
ما به قلبة: معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه. تقول: ما بالبعير قَلَبة، أَي ليس به داءٌ يُقَلْبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. اهـ. لسان العرب (1/ 687) .
عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا يَجدُهُ في جسده منذ أسلمَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ضع يَدَكَ على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثًا وقلْ سبعَ مرات: أعوذ بالله وقدرتِهِ من شَرِّ ما أجِدُ وأحاذِرُ".
رواه مسلم في كتاب السلام برقم (2202) ، وفي كتاب الطب برقم (5701) ، وأخرجه أحمد في مسنده (4/ 21 و 217) .
فيه استحباب وضع اليد على مكان الألم مع الدعاء.