أخرجه البخاري (9/ 493) في الأطعمة، باب العجوة، ومسلم في الأشربة برقم (2047) ، باب فضل ثمر المدينة.
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض، وللمحزون على الهالك وكانت تقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن". صحيح الجامع رقم (3018) .
وفي رواية عنها، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، واجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلى أهلهن، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، وصنعت ثريدًا ثم صبت التلبينة عليه، ثم قالت: كلوا منها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"التلبينة مجمّةٌ لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن".
رواه البخاري في الأطعمة باب التلبينة برقم (5417) ، ومسلم في الطب باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض برقم (5730) .
التلبينة: بفتح فسكون حساء يتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل بعسل أو لبن وشبهه باللبن في بياضه سمي بالمرة من التلبين مصدر لبن القوم إذا سقاهم اللبن حكى الزيادي عن بعض العرب لبناهم فلبنوا أي سقيناهم اللبن فأصابهم منه شبه سكر، ذكره الزمخشري.
مجمة: بالتشديد وفتح الميمين أي مريحة قال القرطبي: روي بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم فعلى الأول مصدر أي جمام، وعلى الثاني اسم فاعل من أجم، وفي رواية البخاري تجم بضم الجيم لفؤاد المريض، أي تريح قلبه وتسكنه وتقويه وتزيل عنه الهم وتنشطه بإخمادها للحمى، من الإجمام وهو الراحة فلا حاجة لما تكلفه بعض الأعاظم من تأويل الفؤاد برأس المعدة فتدبر، ونفع ماء الشعير للحي لا ينكره إلا جاهل بالطب.