الرقية الشرعية بالكتاب والسنة
من الأدوية النافعة بإذن الله تعالى، الرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة، فعلى العبد أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في الخير والشر، وفي السر والعلن، وأن يدعوه في كشف الضر عنه، فإنه لا شافي إلا الله، ولا منجي إلا هو سبحانه وتعالى. قال الله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} . الشعراء آية (80) .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه حديث على المرأة التي تصرع: وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل والله أعلم. فتح الباري (10/ 115) .
عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنزلت عليَّ آيات لم ير مثلهن قط المعوذتين". أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، برقم (1889) ، وأحمد في مسنده (3/ 150 و 153) ، والدارمي في سننه، والترمذي في أبواب فضائل القرآن.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلًا فإن الاستعاذة من شر ما خلق تعم لك شر يستعاذ منه سواء كان في الأجسام أو الأرواح.
وقال رحمه الله تعالى: فقد جمعت السورتان الاستعاذة من كل شر ولهما شأن عظيم في الاحتراس والتحصن من الشرور قبل وقوعها ولهذا أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - عقبة بن عامر بقراءتها عقب