فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 248

وعن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم:"أن رجلًا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جُرح فاحتقن الجرج بالدم وأن الرجل دعا برجلين من بني أنمار فنظرا إليه فقال لهما رسول الله:"أيكما أطب؟"."

فقالا: أفي الطب خير يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنزل الدواء الذي أنزل الداء".رواه مالك في"الموطأ" (944) وابن عبد البر في"التمهيد" (110) . والكحال في الأحكام في الصناعة الطبية (1/ 148) .

وعن إبراهيم التيمي، أن رجلًا أتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أنت؟". قال: أنا طبيب. قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ولعلك تدبر أشياء يحرق بها غيرك".

رواه مسلم في"الصحيح" (1921) ،وأحمد في المسند (4: 134) والبيهقي في السنن الكبرى (3: 375) .في الصحيح والحاكم في المستدرك (3: 602) .

عن جابر بن دينار بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد مريضًا فقال:"ألا تدعوا له طبيبًا؟".قالوا يا رسول الله وأنت تأمرنا بهذا؟ قال: فقال:"إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه دواء"."الصحيحة" (2873) .

عن أسامة بن زيد وابن مسعود، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدث الخزامي سندًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله بثّ الداء وبثّ الدواء وجعل لكل داء دواء من الشجر والعسل فتداوا".

رواه أبو داود في السنن برقم (3874) ،والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 5) .

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - فِعلُ التداوي في نفسه، والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه، ولكن لم يكن مِن هديه ولا هدي أصحابه استعمال هذه الأدوية المركَّبة التي تسمى أقرباذين، بل كان غالبُ أدويتهم بالمفردات، وربما أضافوا إلى المفرد ما يُعاونه، أو يكسر سَورته، وهذا غالبُ طب الأمم على اختلاف أجناسِها من العرب والترك، وأهلِ البوادي قاطبةً وإنما بالمركبات الرومُ واليونان واكثر طِبِّ الهند بالمفردات.

وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يُعدل عنه إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط لا يُعدل عنه إلى المركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت