فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 248

قال ابن قيم الجوزية: روى أبو داود في سننه عن عائشة رضى الله"عنها أنها سئلت عن البصل فقالت: إن آخر طعام أكله كان فيه بصل"وثبت عنه في"الصحيحين""أنه منع آكله من دخول المسجد".

والبصل حار في الثالثة وفيه رطوبة فضلية، وينفع من تغير المياه، ويدفع ريح السموم، ويفتق الشهوة ويقوى المعدة، ويهيج الباه ويزيد في المني، ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة، وبزره يذهب البهق، ويدلك به حول داء الثعلب فينفع جدا، وهو بالملح يقل الثآليل، وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان واذهب رائحة ذلك الدواء، وإذا تسعط بمائه نقى الرأس ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين، وينفع من الماء النازل من العينين اكتحالا يكتحل ببزره مع العسل لبياض العين، والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة الصدر ويدر البول، ويلين الطبع، وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب وإذا احتمل فتح أفواه البواسير فصل، وأما ضرره فانه يورث الشقيقة ويصدع الرأس ويولد أرياحا، ويظلم البصر وكثرة أكله تورث النسيان ويفسد العقل ويغير رائحة الفم والنكهة ويؤذى الجليس والملائكة وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه، وفي السنن أنه أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا.

الثوم: نبات معمرّ من فصيلة الزنبقيات واسمه عند العرب"الفوم"عرف الثوم منذ القدم، واستفاد البشر من خصائصه منذ القرن الخامس قبل الميلاد، والنقوش المحفورة على هرم الجيزة بُني منذ (4500) سنة تذكر أن خصوص الثوم كانت توزع على العمال الذين عملوا في بناء الأهرامات ليأكلوها قبل البدء بالعمل فتعطيهم القوة وتحفظهم من الأمراض.

"كتاب العلاج بالأغذية الطبيعية والأعشاب" (54) .

وقال ابن قيم الجوزية: وأهدى إليه طعام فيه ثوم فأرسل به إلى أبى أيوب الأنصاري فقال يا رسول الله تكرهه وترسل به إلى فقال إني أناجي من لا تناجى وبعد فهو حار يابس في الرابعة ويسخن إسخانا قويا ويجفف تجفيفا بالغا نافعا للمبرودين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت