الوقوع في الفالج وهو مجفف للمنى مفتح للسدد محلل للرياح الغليظة هضم للطعام قاطع للعطش مطلق للبطن مدر للبول يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق وإذا دق عمل به ضماد على نهش الحيات أو في لسع العقارب نفعها وجذب السموم منها ويسخن البدن ويزيد في حرارته ويقطع البلغم ويحلل النفخ ويصفى الحلق ويحفظ صحة أكثر الأبدان وينفع من تغير المياه والسعال المزمن ويؤكل نيئا ومطبوخا ومشويا وينفع مع وجع الصدر من البرد ويخرج العلق من الحلق وإذا دق مع الخل والملح والعسل ثم وضع على الضرس المتآكل فتته وأسقطه وعلى الضرس الوجع سكن وجعه وإن دق منه مقدار درهمين واخذ مع ماء العسل اخرج البلغم والدود وإذا طلى بالعسل على البهق نفع ومن مضاره انه يصدع ويضر الدماغ والعينين ويضعف البصر والباه ويعطش ويهيج الصفراء ويجفف رائحة الفم ويذهب رائحته أن يمضغ عليه ورق السذاب ثريد وثبت في الصحيحين عنه أنه قال فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام والثريد وإن كان مركبا فإنه مركب من خبز ولحم فالخبز افضل القوات واللحم سيد الإدام فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية وتنازع الناس أيهما أفضل والصواب أن الحاجة إلى الخبز أكثر واعم واللحم اجل وأفضل وهو أشبه بجوهر البدن من كل ما عداه وهو طعام أهل الجنة وقد قال تعالى لمن طلب البقاء والقثاء والفوم والعدس والبصل"أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"، وكثير من السلف على أن الفوم هو الحنطة وعلى هذا فالآية نص على أن اللحم خير من الحنطة والله سبحانه أعلم حرف الجيم جمار وهو قلب النخل وثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال بينا نحن عند رسول الله جلوس إذ أتى بجمار نخلة فقال النبي إن من الشجر شجرة مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها الحديث والجمار بارد يابس في الأولى يختم القروح وينفع من نفث الدم واستطلاق البطن وغلبة المرة الصفراء وثائرة الدم وليس برديء الكيموس ويغذ وغذاء يسيرا وهو بطيء الهضم وشجرته كلها لها منافع ولهذا مثلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجل المسلم لكثرة خيره ومنافعه جبن في السنن عن عبد الله بن عمر أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجبنة في تبوك فدعا بسكين وسمى وقطع رواه أبو داود وأكله الصحابة رضى الله عنهم