تعلم السحر كفر فيكون العمل به كفرا، وهذا كله واضح على ما قررته من العمل ببعض أنواعه. اهـ. ... فتح الباري (10/ 225) .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"حد الساحر ضربه بالسيف". أخرجه الترمذي برقم (1460) والدراقطني (3/ 114) وعبد الرزاق في"المصنف" (10/ 184) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 360) والطبراني في"الكبير" (2/ 172) رقم (1665) . هذا حديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي برقم (241) . وإنما صح عن عمر، وأم سلمة رضي الله عنهما، وغيرهما.
قال بجالة بن عبدة:"أتانا كتاب عمر - رضي الله عنه - قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة". أخرجه أحمد في"المسند" (1/ 190 و 191) وأبو داود (3403) وابن حزم في"المحلى" (1/ 397) ،وعبد الرزاق في"المصنف" (10/ 179 و 10 و 181) وأبو عبيد في"الأموال" (ص 35) .
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر". أخرجه أحمد في"المسند" (4/ 399) والحاكم في"المستدرك" (4/ 146) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي. صحيح الترغيب (3050) .
عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت:"سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إن كان ليخيل إليه أنه يأتي نساءه، ولم يأتيهن، وذلك أشد ما يكون من السحر".
أخرجه البخاري (10/ 199) في الطب: باب هل يستخرج السحر، ومسلم (2189) في السلام: باب السحر.
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: السحر قد يكون من تأثير الأرواح الخبيثة، وقد يكون من انفعال الطبيعة، وهو أشد السحر، واستعمال الحجم لهذا الثاني نافع لأنه إذا هيج الأخلاط وظهر أثره في عضو كان استفراغ المادة الخبيثة نافعا في ذلك، وقال القرطبي: إنما قيل للسحر طب لأن أصل الطب الحذق بالشيء والتفطن له فلما كان كل من علاج المرض والسحر إنما يتأتى عن فطنة وحذق أطلق على كل منهما هذا الاسم. اهـ. فتح الباري (10/ 229) .