وفي رواية عنها رضي الله عنها قالت:"سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى كان ذات يوم دعا ودعا ثم قال أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر ما وجع الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم قال فيما ذا قال في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر قال فأين هو قال في بئر ذروان فخرج إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع فقال لعائشة حين رجع نخلها كأنه رؤوس الشياطين فقلت استخرجته فقال لا أما أنا فقد شفاني الله وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا ثم دفنت البئر".
رواه البخاري في الطب برقم (3095) ، باب هل يستخرج السحر، ومسلم في السلام برقم (2189) ، باب السحر.
قوله"في مشط ومشاطة": أما المشط فهو بضم الميم ويجوز كسرها أثبته أبو عبيد وأنكره أبو زيد وبالسكون فيهما وقد يضم ثانيه مع ضم أوله فقط وهو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية وهذا هو المشهور. ... فتح الباري (10/ 229) .
قال ابن مفلح رحمه الله تعالى:
أما علاج المسحور: فإما باستخراجه وتبطيله كما في الخبر، فهو كإزالة المادة الخبيثة بالاستفراغ، وإما بالاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر؛ فإن للسحر تأثيرًا عند جمهور العلماء، لا مجرد خيال باطل لا حقيقة له. وللمسألة وأحكام السحر والساحر مسائل مشهورة ليس هذا محلها.
والسحر مركب من تأثيرات الأرواح الخبيثة، وانفعال القوى الطبيعية عنه، وهو سحر النمريجات، وهو أشد ما يكون من السحر، فاستعمال الحجامة على المكان الذي تضرر بالسحر على ما ينبغي، من أنفع المعالجة. اهـ."الآداب الشرعية" (3/ 85) .
وهناك وصفة ناجحة بإذن الله تعالى، ونحن نستخدمها لعلاج الذين يعانون من السحر، وهي مفيدة جدًا إنشاء الله تعالى: