حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق جفف مادة الدود وأضعفه وقلله أو قتله، وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب حلو.
ثم قال رحمه الله تعالى: وفي فطر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصوم عليه، أو على التمر، أو الماء تدبير لطيف جدًا، فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء، فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء، والحلو أسرع شيء وصولًا إلى الكبد، وأحبه إليها، ولا سيما إن كان رطبًا، فيشتد قبولها له، فتنتفع به هي والقوى، فإن لم يكن، فالتمر لحلاوته وتغذيته، فإن لم يكن، فحسوات الماء تطفئ لهيب المعدة، وحرارة الصوم، فتتنبه بعده للطعام، وتأخذه بشهوة. زاد المعاد (4/ 287) .
والبلح: غني جدًا بالفيتامين (A) وهذا ما يقوي النظر، كما يزيد من مقاومة الجسم ضد الأمراض المختلفة.
ولكن البلح يساعد على الإمساك، بينما التمر يساعد على تلين الأمعاء. والحالات المرضية التي يمنع فيها التمر:
1 ـ السكري. 2 ـ البدانة. 3 ـ انتفاخ البطن. 4 ـ تضخم القولون (الأمعاء الغليظة) . 5 ـ الإسهال. اهـ."كتاب غذاؤك حياتك" (123) .
وطلع التمر: ما يبدو من ثمرته أول ظهوره. تكلم الأطباء قديمًا عن فوائد فهو ينفع في الباه، ويعين على الحبل إعانة بالغة. وفي الطب الحديث ثبت أنه يمنع النزف الداخلي، ومقوّ للشعيرات الدموية. ا هـ."كتاب العلاج بالأغذية الطبيعية والأعشاب" (78) .
وطلع النخل ينفع من الباه ويزيد في المباضعة ودقيق طلعه إذا تحملت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة، وهو في البرودة واليبوسة في الدرجة الثانية، ويقوى المعدة ويجففها ويسكن ثائرة الدم مع غلظ وبطئ هضم، ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة، ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن يأخذ عليه شيئا من الجوارشات الحارة، وهو يعقل الطبع ويقوى الأحشاء،