البلغمية والسوداوية، ودخانه يهرب منه الهوام وإذا نقع منه سبع حبات عددًا في لبن امرأة وسعط به صاحب اليرقان نفعًا بليغًا.
وإذا ضمد به مع الخل قلع البثور والجرب المتقرح، وحلل الأورام البلغمية المزمنة والأورام الصلبة، وينفع من اللقوة والفالج إذا سعط بدهنه، وإن شرب منه نصف مثقال، نفع من لسع الرتيلا، وإن سحق واستف بماء بارد درهمان من عضة الكلب قبل أن يفرغ من الماء نفعه نفعًا بليغًا وقيل: الإكثار منه قاتل، وإن أذيب الأنزروت بماء، ولطخ على داخل الحلقة، ثم ذر عليها الشونيز كان عجبًا في النفع من البواسير، ويكون استعماله تارة منفردًا وتارة مركبًا. ا هـ."الآداب الشرعية" (3/ 102) .
وقال النووي رحمه الله تعالى: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام"فيحمل أيضا على العلل الباردة على نحو ما سبق في القسط وهو - صلى الله عليه وسلم - قد يصف بحسب ما شاهده من غالب أحوال أصحابه رضى الله عنهم، وذكر القاضي عياض كلام المازري الذي قدمناه، ثم قال وذكر الأطباء في منفعة الحبة السوداء التي هي الشونيز أشياء كثيرة وخواص عجيبة يصدقها قوله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر جالينوس أنها تحل النفخ وتقل ديدان البطن إذا أكل أو وضع على البطن وتنفى الزكام إذا قلى وصر في خرقة وشم وتزيل العلة التي تقشر منها الجلد، ويقلع الثآليل المتعلقة والمنكسة والخيلان، وتدر الطمث المنحبس إذا كان انحبله من أخلاط غليظة لزجة، وينفع الصداع إذا طلى به الجبين وتقلع البثور والجرب، وتحلل الأورام البلغمية إذا تضمد به مع الخل، وتنفع من الماء العارض في العين إذا استعط به مسحوقا بدهن الأوليا، وتنفع من انتصاب النفس ويتمضمض به من وجع الأسنان، وتدر البول والبن، وتنفع من نهشة الرتيلا وإذا بخر به طرد والهوام، قال القاضي وقال غير جالينوس خاصيته إذهاب حمى البلغم والسوداء وتقتل حت القرع وإذا علق في عنق المزكوم نفعه وينفع من حمى الربع قال ولا يبعد منفعة الحار من أدواء حارة بخواص فيها فقد نجد ذلك في أدوية كثيرة فيكون الشونيز منها لعموم الحديث ويكون استعماله أحيانا منفردا وأحيانا مركبا، قال القاضي: وفى جملة هذه