فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 248

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلوا البصر، ويذهب بالحفر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات، ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغير رائحة الفم، ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه ولأنه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعماله، وفي السنن عن عمر بن - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله ما أحصى يستاك وهو صائم". وقال البخاري: قال ابن عمر:"يستاك أول النهار وأخره"، وأجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا والمضمضة أبلغ من السواك، وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة ولا هي من جنس ما شرع التعبد به وإنما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثا منه على الصوم لا حثا منه على إبقاء الرائحة بل الصائم أحوج إلى السواك من المفطر وأيضا فان رضوان الله أكبر من استطابتة الخلوف لفم الصائم. ا هـ. الطب النبوي (ص 249) .

قلت: وانتشر بين الناس وخصوصًا العوام منهم أنه لا يجوز للصائم أن يتسوك؟ وهذا خطأ، وقد علمنا من الأحاديث المتقدمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتسوك في كل أحواله وفي كل الأوقات، وبهذا قال السلف، وقد علمنا من كلام ابن قيم الجوزية آنفًا أن الصائم أحوج للسواك من المفطر، لتغير رائحة فمه بسبب الصيام. والله أعلم.

جاء في كتاب الإبداعات الطبية (ص 225 ـ 226) ما يلي:

شغل السواك أذهان أساتذة طب الأسنان في العالم بعد أن عرفوه.

فأجريت التجارب في المعهد الوطني للصحة في أميركا على المستخلصات النباتية للسواك أكدت فاعليتها في مكافحة سرطان الفم نظرًا لاحتوائها على مركبات تمنع نمو بعض أنواع الأمراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت