فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 248

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ أحدًا من أهله الوعك، أمر بالحساء من الشعير، فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، ثم يقول:"إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو فؤاد السقيم كما تسروا إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها".

أخرجه ابن ماجة (3445) في الطب: باب التلبينة، والترمذي في الطب: باب ما يطعم المريض، وأحمد (6/ 32) ، وفي سنده أم محمد والدة محمد بن السائب، لم يوثقها غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ضعيف ابن ماجة برقم (747) .

وفي الباب عن عائشة مرفوعًا:"التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن"، وهو متفق عليه.

يرتو: يشده ويقويه.

ويسرو: يكشف ويزيل.

وهو مبرد، مرطب، يكسر حِدّةَ الأخلاط ويدر البول وينفع من الحميات الحادة ويولد دمًا معتدلًا، ويسكن العطش، ويجلو ويسرع نفوذه في الأعظاء، ويخرج عن المعدة والمعي بسرعة، وتستفرغ معه الأخلاط المحترقة، وهو يضر بالأحشاء الباردة، وينفخ، وهو رديء للمعدة الباردة، ويدفع ضرره السكر."الآداب الشرعية" (3/ 32) .

الشعير: جنس نباتات زراعية، حبية، سنوية، في الفصيلة النجيلية التي منها القمح وقيل: أنه أول نبات زرع وعرفته حضارات العالم القديم."كتاب العلاج بالأغذية الطبيعية والأعشاب" (63) .

قال ابن قيم الجوزية: فإن في ماء الشعير من التبريد والتغذية والتلطيف والتليين وتقوية الطبيعة ما هو أصلح للناقة ولا سيما إذا طبخ بأصول السلق فهذا من أوفق الغذاء لمن في معدته ضعف ولا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه. ا هـ. الطب النبوي (83) .

قال الموفق البغدادي: إذا شئت منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير، سيما إذا كان نخالة فإنه يجلو وينفذ بسرعة ويغذي غذاء لطيفا، وإذا شرب حارا كان أحلى وأقوى نفوذا، تنبيه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت