فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 248

وفى رواية"من فور جهنم"، هو بفتح الفاء فيهما، وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها، وأما أبردوها فبهمزة وصل وبضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردا على وزن قتلتها أقتلها قتلا أي أسكنت حرارتها وأطفأت لهبها كما قال في الرواية الأخرى فأطفئوها بالماء وهذا الذي ذكرناه من كونه بهمزة وصل وضم الراء هو الصحيح الفصيح المشهور في الروايات وكتب اللغة وغيرها، وحكى القاضي عياض في المشارق أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء في لغة قد حكاه الجوهر وقال هي لغة رديئة، وفى هذا الحديث دليل لأهل السنة أن جهنم مخلوقة الآن موجودة. قوله عن أسماء أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: أن رسول - رضي الله عنه - قال:"أبردوها بالماء"،وفى رواية"صبت الماء بينها وبين جيبها".

قال القاضي: هذا يرد قول الأطباء ويصحح حصول البرء باستعمال المحموم الماء، وأنه على ظاهره لا على ما سبق من تأويل المازري قال: ولو لا تجربة أسماء والمسلمين لمنفعة لما استعملوه.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الحمى أمّ ملدم تلدم اللحم والدم بردها الشياطين وحرّها من جهنم فإذا حستموها فاغتسلوا بالماء الجاري ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا".

ذكره ابن القيم في"الطب النبوي" (ص 33 ـ 34) بمعناه.

وروي"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حُمّ أمر بقربة من ماء فبردت، ثم صبها على قرنه فاغتسل بها".

"كتاب العلاج بالأغذية الطبيعية والأعشاب" (ص 20) .

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا حُمّ أحدكم فليسنّ عليه الماء البارد ثلاث ليالٍ من السحرّ".

"السلسة الصحيحة"رقم (1310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت