فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 248

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم -"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"، قال أهل اللغة: يقال صلح الشيء وفسد، بفتح اللام والسين وضمهما والفتح أفصح وأشهر، والمضغة القطعة من اللحم سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها، قالوا المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب.

وفي هذا الحديث التأكيد على السعي في صلاح القلب وحمايته من الفساد، واحتج بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس، وفيه خلاف مشهور، مذهب أصحابنا وجماهير المتكلمين أنه في القلب. ا هـ. شرح النووي (11/ 28) .

وقال عليه الصلاة والسلام:"ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء: إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء يزيغه أزاغه".

أخرجه أحمد (4/ 182) ،وصححه ابن حبان (943) ،والحاكم (1/ 125) و (2/ 189) ،ووافقه الذهبي.

قال الإمام أحمد، حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر سمعت أم سلمة تحدث:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر في دعائه يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قالت: فقلت يا رسول الله أو إن القلوب لتقلب، قال: نعم ما خلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله عز وجل فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه، فنسأله ربنا أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب، قالت فقلت: يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي، قال: بلى قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني". ا هـ. تفسير ابن كثير (2/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت