قال الله تعالى في وصف نبيه - صلى الله عليه وسلم: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} . الأعراف: (157) .
اعلم أن الأطعمة على قسمين لا ثالث لهما: طيب أو خبيث.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، قال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا} . المؤمنون (51) ."
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما زرقناكم} . [البقرة: 172] . رواه مسلم.
ومفهوم هذه النصوص تحريم ما ليس بطيب، والنهي عنه.
وقال تعالى: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} . المائدة (100) .
هذا أولا.
أما ثانيا: فهو من إضاعة المال وإذهابه، فيكون إسرافا، وقد ذم الله سبحانه وتعالى المسرفين والمبذرين.
قال تعالى: {وأتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين} . الأنعام (141) .
وقال تعالى: {ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} . الإسراء (27) .
قال مجاهد:"لو أنفق إنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا، ولو أنفق منه مدا في باطل كان تبذيرا".
وقال قتادة:"التبذير النفقة في معصية الله، وفي الفساد، وفي غير الحق".
وفسر ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهم الإسراف بأنه النفقة في معصية الله وفي غير الحق.
وقد تكاثرت الأحاديث بالنهي عن إضاعة المال، ففي حديث المغيرة في الصحيح:"وكره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".