قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: وأما من وفقه الله تعالى للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولًا وفعلًا واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقًا لحصول ما هو خير له وأنفع منها فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب.
فلهذا قال الله تعالى: {وبشر الصابرين} . البقرة (155) .
أي بشرهم بأنهم يوفون أجورهم بغير حساب فالصابرين هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة. أ. هـ. تيسير الكريم الرحمن (1 - 100)
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب". رواه ابن سعد، وصححه الألباني قي صحيح الجامع برقم (347) .
وقال عليه الصلاة والسلام:"إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى".
وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها". رواه أبو داود، وابن حبان، والحاكم، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"حديث رقم (1625) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما رزق عبد خيرًا له ولا أوسع من الصبر". رواه الحاكم وقال:"صحيح على شرط البخاري ومسلم"، وقال الحاكم في المستدرك (2/ 414) :"قد اتفق الشيخان على إخراج هذه اللفظة ..."ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الترغيب برقم (3396) .