فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 248

، وله المنّة وحده، وإن كانت الأخرى فحسبي أنّي قد بذلت قصارى جهدي في جمع الأدلة الصحيحة والأخذ من علماء الإسلام، مع الحرص على معرفة الحق والصواب.

علمًا أن كل ما كتبت في أي موضع هي نقولات من كتب أهل العلم، وأشرت في غالبها إلى قائليها، وقسم يسير لم أعزو لمن قاله أما بسبب لم أتمكن من قائله أو تقصيرًا مني، وأسأل الله أن يجزل المثوبة لكل من أخذت منه وأن يجعله في ميزان حسناتهم، وأستغفر الله وأتوب إليه إنه تواب رحيم.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: لقد أَلَّفتُ هذه الكتب ولم آلُ جهدًا فيها، ولابُدَّ أن يُوجد فيها الخطأ، لأنَّ الله تعالى يقول: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) . النساء (82) فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالفُ الكتابَ والسُّتة، فقد رجعت عنه، أخرجه عبدالله بن شاكر في مناقب الشافعي كما في كشف الخفاء (1/ 35) .

بالمناسبة يُروى في هذا المعنى حديثٌ لا أصل له بلفظ:"أبى الله أن يصح إلا كتابه. وقد أورده علي القاري في الموضوعات، والشوكاني في الفوائد المجموعة."

وإني متراجع عما يصدر مني من خطأ في أي موضع مما كتبت وأستغفر الله منه، تأسيًا بقول بعض سلفنا الصالح:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وأستغفر الله ذا الكمال من خطئي، وما زل به قلمي، ودينُ الله بريء منه، وأنا تائب عنه، والله خيرُ مأمول ألا يضيع سعينا، ولا يخيب رجاءنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والله الموفق، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وجزاكم الله خيرًا.

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت