فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 248

ومن فضل الله تعالى على المؤمنين أن جعل الأمراض التي قدرها عليهم كفارات للذنوب والخطايا، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"رواه البخاري في كتاب المرض برقم (5660) ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب برقم (6511) .

وكما أن الله سبحانه وتعالى أنزل الداء أنزل معه الدواء، ويكون رحمةً منه وفضلًا على عباده، مؤمنهم وكافرهم. فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواءً؛ جهله من جهله، وعلمه من علمه".

"الصحيحة" (452) ، و"صحيح موارد الظمآن" (1196) .

ومن الأدوية النافعة بإذن الله تعالى، الرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة، فعلى العبد أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في الخير والشر، وفي السر والعلن، وأن يدعوه في كشف الضر عنه، قال الله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} . (النمل:62) ، فإنه لا شافي إلا الله، ولا منجي إلا هو سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} . (الشعراء:80) .وأن في القرآن الكريم والسنة الصحيحة أنواعًا من العلاجات والأدوية النافعة بإذن الله تعالى، فأحببت أن أجمعها للقارئ الكريم لكي يكون على علم بها، وأن يستخدمها لينتفع بها بإذن الله تعالى، وعلينا أن لا نعدل عنها إلى الأدوية الكيمياوية في العصر الحاضر، وعليه أن يتداوى بالغذاء بدل الدواء ما أمكنه ذلك.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:

وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يعدل إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب، قالوا وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية، قالوا ولا ينبغي للطبيب أن يولع بسقي الأدوية فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داء يحلله أو وجد داء لا يوافقه أو وجد ما يوافقه فزادت كميته عليه أو كيفيته تشبث بالصحة وعبث بها، وأرباب التجارب من الأطباء طبهم بالمفردات غالبا وهم أحد فرق الطب الثلاث. الطب النبوي (ص6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت