فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 248

هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه الحلواء والعسل". هذا لفظ البخاري. اهـ. تفسير ابن كثير (2/ 276) .

عن جابر مرفوعًا:"إن كان في شيءٍ من أدويتكم خير، ففي شَرطةِ محجمٍ، أو شربةٍ من عسلٍ، أو لذعةٍ بنارٍ، وما أُحبُّ أن أكتوي".

أخرجه البخاري (10/ 114 - 115و126) ، و (7/ 21 - 22) ، ومسلم برقم (2205) .

قوله:"شرطة محجم"فالمراد بالمحجم هنا الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم. شرح مسلم.

لَذْعَةٌ بنار: يعني الكيّ، واللَّذع الخفيف من الإحراق. ومنه لَذَعة بلسانه، وهو أذًى يسير. الفائق (3/ 314) .

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:

والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردا رطبا، وهو مغذ ملين للطبيعة، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة، منق للكبد والصدر، مدر للبول موافق للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شرب حارا بدهن الورد نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجا بماء نفع من عضه الكلب واكل الفطر القتال، وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاث أشهر، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع والباذنجان، ويحفظ كثيرا من الفاكهة ستة أشهر، ويحفظ جثة الموتى ويسمى الحافظ الأمين، وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه وطول الشعر وحسنه ونعمه، وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر، وإن استن به بيض الأسنان وصقلها وحفظ صحتها وصحة اللثة، ويفتح أفواه العروق ويدر الطمث، ولعقه على الريق يذهب البلغم ويغسل خمل المعدة ويدفع الفضلات عنها ويسخنها تسخينا معتدلا ويفتح سددها ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة، وهو أقل ضررا لسدد الكبد والطحال من كل حلو وهو مع هذا كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت