فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 369

باب الاستثناء المقدم، عندها أدركنا أنّ محقق شرح الجمل، قد اطلع على كتاب الجمل، الذي حققه ابن أبي شنب، وبين النسختين المحققتين ـ نسخة ابن أبي شنب، ونسخة علي توفيق الحمد ـ فروق وزيادات [1] .

ومن حيث الحذف، فقد أهمل ابن عصفور أبنية المصادر، وباب اشتقاق اسم المصدر والمكان، وباب أبنية الأسماء، وباب أبنية الأفعال، وباب التصريف، وباب الإدغام، وباب الحروف المهموسة، وباب الحروف المجهورة، وباب شواذ النسب، فلم يشرحها، وقال: إنه سيفرد لها بابا خاصا [2] ، وقد فعل، حيث صنف كتاب الممتع في التصريف، وشرح فيه هذه الأبواب.

ومن قبيل التوضيح فإنّ الزجاجي أطلق على الأفعال الناسخة تسمية الحروف [3] ، فقال: (باب الحروف التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار) [4] ، في حين أطلق عليها ابن عصفور تسمية: (الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر) [5] .

وقد وحّد ابن عصفور أبواب جمع التكسير تحت عنوان واحد، وهي في كتاب الزجاجي ثمانية أبواب، كما تناول ابن عصفور موضوع الموصولات جملة واحدة، في حين عرض لها الزجاجي في موضعين من كتابه [6] .

أمَّا من حيث تقسيم الأبواب إلى فصول، فالظاهر أنّ الزجاجي قد عمد إلى الاختصار، فلم يقسم أبواب كتابه إلى فصول، إلاّ أنّ ابن عصفور، الذي أسهب كثيرا في شرح هذه الأبواب، اقتضته طبيعة البحث وضروراته أنْ يقسم أبواب كتابه على فصول، ولكنه لم يعمد إلى وضع فواصل أو عناوين بين هذه الفصول، مما لا يخفى على القارئ الحصيف.

(1) علي توفيق الحمد، مقدمة المحقق لكتاب الجمل في النحو، ص 41.

(2) شرح الجمل 2/ 616.

(3) إنّ قول الزجاجي) باب الحروف) يخالف الجمهور، وقد علل أبو القاسم بن العريف (ت:390 هـ) تسمية الزجاجي هذه الأفعال حروفا، فقال: (وإنما سمى الزجاجي كان وأخواتها حروفا؛ لأنها لا تدل على حدث، ولا تضارع الفعل المتعدي، فضعفت لذلك فأشبهت الحروف، فسماها حروفا لذلك) . انظر: ابن العريف، شرح الجمل، مصورة مركز البحث العلمي بمكة، رقم (150 نحو) ، عن نسخة خطية بدار الكتب المصرية، رقمها (464 نحو) ، ويعمل على تحقيقه أحد الطلبة العراقيين، بكلية دار العلوم، بالقاهرة.

وممن أخذ على الزجاجي إطلاقه تسمية الحروف على كان وأخواتها ابن بابشاذ (ت:469 هـ) في شرحه لكتاب الجمل، انظر: شرح الجمل لابن بابشاذ (أطروحة دكتوراه) . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الغافقي (ت:710 هـ) : أطلق عليها الزجاجي حروفا وهي أفعال لأمرين: أحدهما أنه أراد بالحروف الكلم، والآخر أنْ يكون أطلق عليها حروفا لضعفها، وكونها لا تنصب مصادرها، فلا يقال: أصبح عبد الله شاخصا صباحا، انظر: الغافقي، شرح الجمل، مصورة مركز البحث العلمي بمكة، رقم (165 نحو) ، عن نسخة خطية بالخزانة العامة بالرباط، رقمها (22 ق) ، ورقة (15) .

(4) الزجاجي، الجمل، ص 41.

(5) شرح الجمل 1/ 376.

(6) الزجاجي، الجمل، ص 10 فما بعدها، 361 فما بعدها، وقابله بشرح جمل ابن عصفور 1/ 168 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت