(وهو ساكن في الأصل ـ يعني شتان ـ إلاّ أنه حرك لالتقاء الساكنين، وكانت الحركة فتحةً؛ إتباعًا لما قبلها؛ وطلبًا للخفة؛ ولأنه واقعٌ موضوع الماضي، مبنيٌّ على الفتح، فجعلت حركته كحركته) [1] .
ـ وقال ابن عصفور في شرح الإيضاح:
(وأما هذان البيتان [2] فليسا بِقَسَمَيْن، لأن الجملتين غير محتملتين للصدق والكذب، وإنما المراد بهما استعطاف المخاطب، والتقدير: أسألك بدينك وأسألك بالله، إلاّ أنهم أضمروا الفعل؛ لدلالة المعنى عليه، وقد يحذفون الباء، وينصبون في الضرورة، نحو قوله:
أقولُ لِبوابٍ على بابِ دارِها ... أميركِ بلغْها السلامَ وأبشر [3]
قال: ويدلك على أن قولك: بالله هل قام زيد، وبالله إنْ قام زيد فأكرمه، وأشباهه ليس بقسم ثلاثة أشياء:
أحدها: أنه لم يجيء في كلام العرب وقوع الحرف الخاص بالقسم نحو التاء والواو موقع الباء فلم يقولوا: تالله هل قام ولا: والله إن قام زيد فأكرمه.
ثانيها: إنهم إذا أظهروا الفعل الذي يتعلق به الباء لم يكن من أفعال القسم لا يقال: أقسم ... بالله هل قام زيد.
ثالثها: أن القسم لا يخلو من حنث أو بر، ولا يصح ذلك، إلاّ فيما يصح اتصافه بالصدق والكذب [4] .
ـ وقال ابن عصفور في شرح الإيضاح:
(وإذا توسطت لو أو لولا بين القسم والفعل الواقع جوابًا له، لزم أن يكون الفعل الواقع جوابًا ماضيًا؛ لأنه مغنٍ عن جواب لو ولولا المحذوف، ودال عليه، وجواب لو ولولا، لا يكون إلا ماضيًا، فوجب أن يكون الدال عليه كذلك، وقد يدخلون أنْ على لو؛ توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابًا للقسم، كما يدخلون اللام على إنْ الشرطية [5] .
(1) خزانة الأدب 6/ 285.
يعني قول ابن هرمة: بالله ربك إنْ دخلت فقل له ... هذا ابن هرمة واقفا بالباب
وقول المجنون: بدينك هل ضممت إليك ليلى ... وهل قبّلت قبل الصبح فاها
وهذا البيت
(2) يعني قول ابن هرمة:
بالله ربك إنْ دخلت فقل له ... هذا ابن هرمة واقفا بالباب
وقول المجنون:
بدينك هل ضممت إليك ليلى ... وهل قبّلت قبل الصبح فاها
(3) هذا البيت مجهول القائل، انظر البغدادي 12/ 163.
(4) خزانة الأدب 10/ 48 ــ 49.
(5) خزانة الأدب 10/ / 81،