[511] ، وخاتمتها نفسها، وبمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة المكرمة، مصورة من نسخة الخزانة العامة بالرباط، رقمها [455] [1] ، وعندي مصورة منها.
ويقول محقق كتاب تقريب المقرب [2] إنّ لهذا الكتاب نسختين: إحداهما في مكتبة جامع القرويين بفاس، والثانية في مكتبة بايزيد عمومي بتركيا، ولم يذكر نسخة الخزانة العامة بالرباط، التي هي نفسها نسخة القرويين.
وعلى العموم فهذا الكتاب سفر واحد ضخم، بخط مغربي، اشتمل على جزأين، ينقصه من أوله شيء، ومن آخره كذلك، أوَّل الموجود منه (باب تبيين الكلام) ، وآخر الجزء الأول (باب الحروف التي تنصب الاسم وترفع الخبر) ، يعقب هذا ورقة بيضاء، ثم الورقة الموالية في التعجب، وآخره التمييز، وعقب الفراغ قال ناسخه: ومما وجدت في الأصل المنتسخ منه هذا، ما نصه: (هنا انتهى الموجود من شرح المقرب، للأستاذ الجليل، العالم، المحقق، أبي الحسن علي بن مؤمن بن محمد بن عصفور الحضرمي الأشبيلي، رحمه الله، ولا ريب في أنه كلام شريف، وتصنيف جليل، مشتمل على مباحث مليحة، وتصرفات بديعة، لتشعر بعلو نظره، وكثرة اطلاعه على أقوال القراء وصنوف توجيهاتهم وتعليلاتهم، على طول في العبارة، وبسط في الكلام ... وإنما وصل في هذا الشرح إلى ثلث الكتاب أو أقل، وكان رحمه الله مولعا بالتغيير والتنقيح والتبديل في الأصل والشرح، حتى لا تكاد نسخة [ ] وهو يدل على كثافة علمه، وتبحره في نظره، وصَلَى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وكان الفراغ منه في العشر الوسط، من شهر ذي القعدة، الذي هو في عام أربعة وأربعين وسبعمئة، عرّفنا الله خيره) [3] .
وعدد أوراق نسخة الخزانة العامة بالرباط، التي هي نفسها نسخة القرويين (157) ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ما بين (26 ـ 28) سطرا [4] .
نقول من شرح المقرب:
-قال ابن عصفور في شرح المقرب عند الحديث على أنّ مرتبة العامل أنْ يكون مقدما على معموله: (فإنْ قيل: يناقض ذلك قولهم: العامل في أسماء الشرط وأسماء الاستفهام، لا يجوز تقديمه عليها، فالجواب أنّ أسماء الشرط تضمنت معنى(إنْ) ، وأسماء الاستفهام تضمنت معنى الهمزة، فالأصل في: مَنْ ضربتَ؟ أمَن ضربتَ؟ ثم حذفت الهمزة في اللفظ،
(1) فهرس النحو، ص 352.
(2) هو محمد جاسم الدليمي، تقريب المقرب، ص 12.
(3) شرح المقرب، الورقة الأخيرة (157) نسخة القرويين.
(4) محمد العابد الفاسي، فهرس مخطوطات خزانة القرويين ج 2.