ـ الشيخ تاج الدين، أحمد بن عثمان بن إبراهيم التركماني، المارديني الأصل (ت:744 هـ) :
من علماء مصر المشهورين، اشتغل بأنواع العلوم، ودرس وأفتى، وصنف في الفقه والحديث والعربية والعروض والمنطق، وله نظم وسط، ومن تصانيفه: شرح المقرّب، لابن عصفور [1] .
ـ الشيخ بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي (ت:698 هـ) :
شيخ الديار المصرية في علم اللسان [2] ، قال أبو حيان: (لم ألق أحدا أكثر سماعا منه لكتب الأدب، ولم يُصنف شيئا إلاّ ما أملاه شرحا لكتاب المقرب) [3] .
وقد نقل الصفدي [4] عن شرح ابن النحاس هذا أكثر من مرة، ولكنه أطلق على هذا الشرح اسم: التعليقة على المقرب [5] .
وتسمية شرح المقرب بالتعليقة ليس غريبا، لأنّ هذا العنوان المختصر كان يُطلق على كتب الشروح والحواشي، وكتب الخلاف في النحو واللغة، وكثيرا ما يترك العنوان الأصلي، ويطلق عليه اسم التعليقة، ومن ذلك كتاب أبي البقاء العكبري الموسوم بمسائل خلافية في النحو [6] .
(1) بغية الوعاة 1/ 334.
(2) ملء العيبة 3/ 111.
(3) بغية الوعاة 1/ 14.
(4) استشهد الصفدي في كتابه الغيث المسجم في شرح لامية العجم بنصوص التعليقة في (16) موضعا، وكان يقول: قال البهاء بن النحاس في التعليقة.
وممن نقلوا عن التعليقة على المقرب غير الصفدي:
ــ جلال الدين السيوطي: الذي استشهد في كتابه الأشباه والنظائر بنصوص التعليقة في أكثر من (90) مرة، وكان النقل إمّا أن ينقل الفقرة بنصها، أو أن يحدث بعض التغيير في بعض الألفاظ، ولم ينقل عنه بالمعنى، ومن هذه النصوص التسعين ما يقرب من (70) نصا يقول فيها السيوطي: قال ابن النحاس في التعليقة، وأمّا المتبقية من التسعين فلم يذكر اسم التعليقة، بل كان يكتفي بالقول: قال البهاء بن النحاس، أو ابن النحاس، ومعروف أن ابن النحاس ليس له سوى التعليقة، حتى وإن كانت له مصنفات نحوية أخرى، فإن النصوص التي لم يصرح فيها السيوطي بذكر التعليقة وجدناها بنصها وفصها في التعليقة، وقد نبهنا إلى بعضها، كما استشهد السيوطي بنصوص التعليقة في كتابه همع الهوامع شرح جمع الجوامع في عشرة مواضع، وفي كتابه الاقتراح في ستة مواضع 0
ـ البغدادي في خزانة الأدب 0
ـ أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط، وفي تذكرة النحاة 0
ـ ابن هشام في مغني اللبيب 0
أمّا حجم المادة التي ينقلها هؤلاء فتتراوح بين بضعة أسطر، وعدة صفحات 0 ويغلب على ابن النحاس نقل المنقول بنصه وفصه، وفي النادر ما يتجوّز في النقل، فلا ينقل حرفيا، وعلى العموم فالتعليقة كتاب في النحو، يشرح المستغلق، ويعلل، ويذكر القراءات، ومسائل الخلاف بين النحويين، ويتبنى رأي البصريين ـ في الغالب ـ وسيبويه بخاصة، ويذكر مسائل الإنصاف لابن الأنباري، وفي بعض الأحيان يزيد عليه، وهو كتاب جامع لآراء النحاة، ذكر منهم ما يقرب من (90) نحويا، وكلهم من مشاهير النحاة، ومن الرواد الأوائل 0
(5) حققنا هذا الكتاب، وصدر عن وزارة الثقافة، عمان ـ الأردن، سنة 2004 م/1424 هـ، بعنوان التعليقة على المقرب.
(6) كشف الظنون 1/ 424.