فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 369

والإعراض، فشفعت التقريب بكتاب، جلوت فيه عرائسه في منصة التوضيح، وأبدلت مقايسه من التلويح للتصريح، وأبرزت معانيه في صور التمثيل، وربما ألمحت بنقد أو دليل، وقد انجر مع ذلك شيء من تفسير، وتبيين عطف، وعود ضمير، وإسعاف تنبيه في بعض المسائل على الخلاف، فجاء شرحا مختصرا للمقرب والتقريب، عمدة للفاضل، وعدّة للأريب، يثير كنوزها، ويفك رموزها، وسميته: التدريب في تمثيل التقريب) [1] .

والكتاب مخطوط، ومنه نسخة في مكتبة بشير آغا أيوب، رقمها (127/ 1) ، وتقع في (20) ورقة، ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية، رقمها (32 نحو) ، والنسخة كتبت سنة (718 هـ) ، وقد فرغ منه المؤلف سنة (715 هـ) .

المبدع الملخص من الممتع:

كان أبو حيان ملازما لكتب ابن عصفور، ولاسيما كتابه الممتع في التصريف، الذي كان لا يفارقه، وقد لخّص أبو حيان هذا الكتاب بكتاب سماه: المبدع الملخص من الممتع، يقول أبو حيان في مقدمته:

(ولمّا كان كتاب الممتع أحسن ما وُضع في هذا الفن ترتيبا، وألخصه تهذيبا، وأجمعه تقسيما، وأقربه تفهيما، قصدنا في هذه الأوراق ذكر ما تضمنه من الأحكام بألخص عبارة، وأبدع إشارة؛ ليشرف الناظر فيه على معظمه في أقرب زمان، ويُسرِّع بصيرته في عقائل حِسان، وسميته: المبدع الملخص من الممتع، ولم أتعرض للتنبيه على ما فيه من الاعتراض، بل أبرزته بين المُغضي عنه والراض) [2] .

وقد نشر هذا الكتاب بعنوان: المبدع في التصريف، بعناية عبد الحميد السيد طلب، ببيروت، سنة (1402 هـ/1982 م) .

الموفور من شرح ابن عصفور:

بعد أنْ اختصر أبو حيان كتاب المقرب في كتاب التقريب، وأردفه بشرح سماه: التدريب في تمثيل التقريب، واختصر كتام الممتع بالمبدع، رأى أنْ يختصر كتاب ابن عصفور المسمى بالشرح الكبير، لِما فيه من فوائد عظيمة، وقيمة كبيرة بكتاب سماه: الموفور من شرح ابن عصفور، ذكر في مقدمته ما قام به من جهد في كتب ابن عصفور، كما ذكر السبب الذي من أجله أقدم على اختصار هذه الكتب، والفوائد التي ستعود على الطلاب من اختصاره، يقول أبو حيان في مقدمة الموفور:

(1) أبو حيان، التدريب في تمثيل التقريب، الورقة (2 أ) .

(2) أبو حيان، المبدع في التصريف، ص 46 ــ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت