فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 369

ـ عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المئة السابعة ببجاية، لأبي العباس أحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الغبريني (ت:714 هـ) .

وهذا الكتاب من أهم المصادر التاريخية في المكتبة العربية، عن الحياة العلمية في القرن السابع الهجري، في بجاية [1] بالمغرب الأوسط، وسجل حافل بتراجم عشرات العلماء والمؤرخين والأدباء والشعراء وغيرهم، ممن عرفتهم المدينة، من مشاهير أعلام الجزائر وتونس والمغرب والأندلس، ترجم فيه الغبريني لثمانية وأربعين ومئة من رجال القرن السابع الهجري، وأكثرهم عاصر العصرين الموحدي والحفصي.

لقد عاش الغبريني في غمرة الأحداث، التي مرّت على بجاية بخاصة، وعلى المغرب الأوسط بعامة، فكان على اتصال بالمسئولين وغيرهم من رجال الدولة، يُجالس الكبراء، ويُناقش الحكام، ويُدلي برأيه في المسائل المهمة، وقد سجل الغبريني في كتابه قصصا لا يقبلها عقل، ضمن إطار من التهليل والتكبير؛ فضلا عن توبيخ المنكرين لها، والمعرضين عنها، وإنذارهم بسوء المصير، وهذا أثر من آثار تأثّر الغبريني بسلوك فئة قليلة من شيوخه، من الزهاد والمتصوفين، وقد لازم السجع الكتاب من عنوانه إلى آخر جملة فيه، كما أغرم مؤلفه بالجمل القصيرة، والتزيينات اللفظية، فعمد في كل ترجمة من تراجمه إلى صيغ وعبارات، تكاد تكون واحدة في الأسلوب، وكأنّ جميع الأشخاص على مستوى واحد في المعلومات، ويمتاز هذا الكتاب عن غيره من كتب التراجم والسِيَر، بأنه شامل في تعريفه بغير شيوخ المؤلف، وتسجيله لبعض الأحداث التاريخية، كما حفظ لنا صورة صادقة من الحياة العقلية في مدينة بجاية، في مدة قرن كامل، وقد جاءت الترجمات في الكتاب كيفما اتفق.

ـ ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة ـ لأبي عبد الله محمد بن عمر بن رُشَيْد الفهري السبتي (ت:721 هـ) .

هذا الكتاب رحلة واسعة، وبرنامج فريد، من أوسع البرامج والفهارس العلمية، لِما اجتمع فيه من تراجم وافية، وأسانيد دقيقة، وأسماء كتب ومؤلفات ومرويات، مما كان يقصد له مؤلف الرحلة ابتداءً، وهذه الرحلة تُترجم عن طور من أطوار الحياة الفكرية في العالَم الإسلامي، في أواخر القرن السابع الهجري، فقد صوّر بها مؤلفها المراحل التي قطعها في طريقه ذهابا إلى الحرمين الشريفين، وصدوره منهما إلى بلده سبتة [2] ، وقد كان في كل مدينة يمر

(1) بجاية مدينة عريقة تاريخية جزائرية أسسها الناصر بن علناس ابن حماد بن زيري أحد ملوك بني حماد وبالأخص آل زيري في الشمال الإفريقي في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، لذا تسمى أيضًا الناصرية نسبة إليه. عرفت المدينة أيضًا باسم بوجاية، وهي التي بنى فيها الناصر قصر اللؤلؤة أعجب قصور الدنيا آنذاك ونقل إليها الناس وامتاز عهده فيها بالأمن والاستقرار.

(2) سبتة هي إحدى مدن المملكة المغربية تقع على القارة الإفريقية مقابل مضيق جبل طارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت