فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 369

فهي سجل لعلماء القرن السابع الهجري المسلمين، وهي عند أصحاب الرواية والإسناد من المصادر الأساسية، فقد عُرف صاحبها بالإخلاص والتدقيق، وتجدر الإشارة إلى أنّ رحلة العبدري كانت عن طريق البَر.

ـ الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس:

لقد اختلف المؤرخون حول هذا الكتاب، فبعضهم ينسبه إلى ابن أبي زرع، وبعضهم الآخر ينسبه إلى صالح بن عبد الحليم الغرناطي، كما اختلفوا في ابن أبي زرع هذا، فقال بعضهم: إنه أبو العباس أحمد بن أبي زرع، وقال آخرون: إنه أبو الحسن علي بن عبد الله الفاسي، وهو الأرجح، وعلى كل حال، فإنّ هؤلاء الأعلام، الذين نسب إليهم الكتاب، عاشوا وماتوا في المغرب، في النصف الأول من القرن الثامن الهجري.

والكتاب يتناول تاريخ المغرب الأقصى من سنة (145 هـ) إلى سنة (627 هـ) ، أي أنه يشتمل على تاريخ الدول الخمس، التي تداولت حكم المغرب في تلك الآونة، وهي: دولة الأدارسة، ودولة زناتة، ثم دولتا المرابطين والموحدين، وأخيرا دولة بني مرين، التي أنهى المؤلف في عهدها كتابه.

وموضوع الكتاب هو تاريخ المغرب عموما، وتاريخ مدينة فاس خصوصا، والكتاب مليء بالأخطاء التاريخية والجغرافية، وكثيرا ما يستسلم المؤلف فيه لخياله، وأسلوب ابن أبي زرع أسلوب فقيه، أو رجل متوسط المعرفة بعلوم اللغة، وعباراته تختلف باختلاف المؤلفين والرواة، الذين ينقل عنهم، ولا ينسب إليهم كلامهم في أغلب الحالات، فلهذا يوجد في هذه العبارات البليغ والمتوسط والركيك.

وطريقة ابن أبي زرع ليست طريقة الحوليات، التي جرى عليها أغلب المؤرخين المسلمين في العصر الوسيط، ولكنها طريقة مَن يؤلِّف للدولة، فهو يذكر الدولة ونسبها، وتشعب قبائلها، ومراحل تأسيسها، ثم يذكر ملوكها وأعمالهم، ويذكر في نهاية الكلام على كل دولة ما حدث في أيامها من أحداث اجتماعية واقتصادية، وظواهر طبيعية، كوفيات الأعيان، ورخاء الأسعار، وانتشار الأوبئة والمجاعات، ونزول الأمطار بغزارة، وظهور نجوم غريبة، والكتاب مصدر مهم؛ نظرا لشموله، ووفرة أخباره، كما أنّ له أهمية خاصة في دراسة التاريخ السياسي لدولة الموحدين.

ـ الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية ـ لأبي العباس أحمد بن حسن بن علي بن الخطيب بن القنفذ القسنطيني (ت:810 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت