إن هو مستوليًا على أحد ... إلاّ على أضعف المجانين
ولا يجوز ذلك في الكلام؛ لأنها مختصة.
ـ إنّ وأخواتها: قال [1] : لا يجوز تقديم شيء من معمولات هذه الحروف عليها، ولا تقديم أخبارها على أسمائها لضعفها في العمل، إلاّ أنْ يكون الخبر ظرفا أو مجرورا، فإنّ العرب اتسعت فيها، ومما جاء قليلا [2] :
فلا تلحني فيها فإن بحبها ... أخاك مصاب القلب جمٌّ بلابله
ـ الكاف في كأنك، وكأني: قال ابن عصفور [3] : الكاف في كأنك، وكأني في مثل قولهم: كأنك بالشتاء مُقبل، وكأنك بالفرج آت، زائدتان كافتان لـ (كأنّ) عن العمل، كما تكفها ما، والباء زائدة في المبتدأ.
ـ العطف على الموضع في إنَّ: تحدث ابن عصفور عن العطف في الرفع والنصب، بخصوص إنّ واسمها، وزفي مثل قولك: إنّ زيدًا وعمرًا قائمان، قال: ولا يجوز الرفع على الموضع، لأنه لم يتم الكلام، فإنْ جاء شيء من ذلك فشاذ، لا يُقاس عليه، نحو قولك: إنك وزيدٌ قائمان [4] .
ـ المصدر المعرَّف بأل: ذهب ابن عصفور إلى أنّ المصدر المعرّف بأل، نحو:
ضعيف الكناية أعداءَه [5] ...
أقوى من إعمال المضاف في القياس، وهو بذلك يُخالف النحاة، حيث ذهب معظمهم إلى شذوذه، قال ابن عصفور [6] : إعمال المُعرّف أقوى من إعمال المضاف في القياس.
ـ ذِكْرُ الفاعل في المصدر قليل: ذكر ابن عصفور معقبا على ذكر الفاعل مع المصدر، في قول الأقيشر الأسدي:
أَفنى تِلادي وَما جَمَّعتُ مِن نَشَبٍ ... قَرعُ القَواريْرِ أَفواهَ الأَباريقِ
قال في رواية مَن رفع الأفواه [7] : بل الأولى إذا وُجِد الفاعل والمفعول أنْ يُضاف إلى الفاعل، وإنْ كان معرّفا بالألف واللام، فالأحسن فيه أنْ لا يعمل، نحو: عجبت من الضرب زيدٌ عمرًا، وجاء في حذف الفاعل قوله [8] :
(1) المقرب 1/ 107 ــ 108.
(2) البيت مجهول القائل، وهو من أبيات سيبويه الخمسين، الكتاب 2/ 133، والبيت في شرح ابن عقيل 1/ 349.
(3) مغني اللبيب، ص 245.
(4) المقرب 1/ 112.
(5) وهو صدر بيت من الشعر، لشاعر مجهول، وسيأتي الحديث عنه في مسألة: ذكر الفاعل في المصدر.
(6) همع الهوامع 2/ 93.
(7) المقرب 1/ 130 ــ 131.
(8) هذا البيت مجهول القائل، وهو من أبيات سيبويه الخمسين، الكتاب 1/ 192.