فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 369

ويُرجح الفارسي مذهب الخليل على مذهب سيبويه في اسم الفاعل من جاء، فيستحسن ابن عصفور هذا الترجيح [1] .

وفي الممتع مسائل كثيرة استشهد فيها ابن عصفور برأي الفارسي [2] ، إلاّ أنه على الرغم من ذلك عارضه في أربع مسائل، فقد زعم الفارسي أنّ أولق يحتمل ضربين من الوزن: أحدهما فَوْعَل، وهمزته أصل، والآخر أَفْعَل، وهمزته زائدة، فيُعقِّب ابن عصفور على ذلك بقوله:

(والصحيح أنّ أولق همزته أصلية) [3] .

وذهب الفارسي فيما اعتلت جميع أصوله [4] أنّ ألفه منقلبة عن ياء؛ معتمدا في ذلك على أنه لا ينبغي أنْ تكون حروف الكلمة كلها من موضع واحد، وقد ذهب غيره إلى أنها منقلبة عن واو، لأنّ ما عرف أصله من المعتل العين أكثر ما تكون الألف فيه منقلبة عن واو، فيُصحح ابن عصفور مذهب الغير على مذهب الفارسي، لأنّ في مذهب الفارسي حملا على الأقل، وفي مذهب الغير حملا على الأكثر، والحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل عند ابن عصفور [5] .

كما عارض ابنُ عصفور الفارسي في بناء منفعل من غوى [6] ، وفي تصحيح الفارسي لِما ذهب إليه يونس بن حبيب من أنّ الحرف الثاني هو الزائد في المضعف [7] .

ابن عصفور وابن جني:

لقد أكثر ابن عصفور من ذكر ابن جني، وأورد له مجموعة من الآراء، التي استقاها من مصنفاته، فأخذ ببعضها، وعارض أكثرها، فقد استشهد بقول ابن جني عند حديثه عن المزيد بحرف واحد، وزيادته بعد العين أنّ ضَهْيَد، وعَتْيَد مصنوعان، فلا يُلتفت إليهما [8] .

وقد ذهب السيرافي إلى أنّ زيزفون على وزن فيفعول، فيُعقب ابن عصفور على ذلك بقوله: (والصحيح ما ذهب إليه أبو الفتح من أنه فيعلول، فيكون قريبا من لفظ الزفن، وليست أصوله كأصوله، وقد ثبت في كلامهم فيعلول، ولم يثبت فيه فيفعول) [9] .

(1) الممتع في التصريف، ص 510 ــ 511.

(2) الممتع في التصريف، ص 40، 42، 73، 107، 126، 191، 262، 359، 341، 489، 499، 561، 575، 767، 772.

(3) الممتع في التصريف، ص 236 ــ 237.

(4) لا يوجد منه إلاّ كلمة واحدة، وهي (واو) . الممتع في التصريف، ص 561.

(5) الممتع في التصريف، ص 561 ــ 562.

(6) الممتع في التصريف، ص 192.

(7) الممتع في التصريف، ص 305.

(8) الممتع في التصريف، ص 84.

(9) الممتع في التصريف، ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت