فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 681

قالوا وهى الأداة التي يحتاج العطف بها إلى دقة في الإدراك، ولطف في الفهم لأنها لا تفيد سوى مجرد الربط بين متعاطفين فيها، فهى لمطلق الجمع بين المتعاطفين، فيحتاج الأمر إلى بيان أسرار هذا الربط، والعطف فوق مطلق الجمع [1] .

هذا ويشترط لصحة العطف بـ"الواو"في المفردات، والجمل التي لها محل من الإعراب أن تكون بين الجملة الأولى، والثانية جهة جامعة نحو:"زيد يكتب ويشعر"لما بين الكتابة والشعر من التناسب والجهة الجامعة بين الكتابة والشعر هى التأليف [2] .

أما عن الجمل التي لا محل لها من الإعراب، ومجئ الواو للوصل بينها فسيأتى الحديث عن ذلك في

سيقتصر الحديث هنا على ثلاث أحوال من أحوال الفصل، وهى"كمال الاتصال، وكمال الانقطاع، وشبه كمال الاتصال"وهى الأحوال التي أشار إليها القونوي في حاشيته، وظهرت عنايته بها واضحة جلية، كما أن الحالتين الأخرتين وهما"شبه كمال الانقطاع، والتوسط بين الكمالين مع وجود المانع"قد زادهما المتأخرون من علماء المعاني على مواضع الفصل، ولكن عند التأمل يمكن ردهما إلى الموضع الثالث [3] .

وهو أن يكون بين الجملتين اتحاد تام وامتزاج معنوى، بأن تكون الثانية منهما متصلة اتصالًا وثيقًا بالتى قبلها، بحيث تنزل منها منزلة نفسها، وفى هذه الحالة لامكان

(1) ينظر فصول من علم المعانى ص 125.

(2) ينظر المطول ص 247.

(3) ينظر البلاغة الواضحة للأستاذين/ على الجارم ومصطفى أمين ص 230 ط دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت