فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 681

وقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] .يقول:

"قوله (إن الله كل شئ قدير) هذه الجملة تذييلية مقررة لما قبلها، فإن شمول قدرته تعالى لجميع الممكنات مما يوجب قدرته تعالى على أن يزيد كل ما يشاء زيادته ..." [2] .

ومن خلال ما سبق يلاحظ أن القونوي يحرص على أن يظهر الأثر البلاغي للتذييل، ويوضح ما ينطوى عليه من أسرار تخدم نظم القرآن وتكشف عن وجوه الجمال فيه. كما يلاحظ أنه يتفق مع البلاغيين في تعريفه، وضربيه وأغراضه، يختلف معهم - في بعض المواضع كما سبق - في الناحية التحليلية وهى ما تمثل إضافاته في هذا القسم من أقسام الإطناب [3] .

أشار الإمام القونوي إلى الاحتراس في مواضع من حاشيته، وهو يتفق مع البلاغيين في تعريف التكميل أو الاحتراس، وإذا أشار إليه في موضع فدائمًا ما يجمع بين اللفظتين ولم يكتف بالإشارة إلى مواضعه فحسب، بل أشار إلى مواضع أخرى أطلق عليها ما يشبه التكميل أو الاحتراس أو ما فيه رائحة التكميل، وفى بعض المواضع يشير إلى اجتماع الاعتراض والتذييل مع الاحتراس، وهذه المواضع التي أشار إليها لم يسبق إلى كثير منها وتمثل جهدًا خاصًا به.

(1) الآية (1) من سورة فاطر.

(2) ينظر حاشية القونوى 11/ 205.

(3) ينظر حاشية القونوى 2/ 205، 3/ 158، 164، 206، 257، 265، 4/ 18،42، 44، 73، 108، 175، 180، 5/ 6، 5/ 6، 31، 32، 109، 129، 147، 150، 206، 295، 6/ 17، 131، 132، 246، 7/ 66/112، 253، 277، 7/ 291، 8/ 12، 18، 53، 280، 9/ 71، 112، 155، 163، 202، 205، 228، 265، 292، 11/ 49، 86، 142، 187، 268، 12/ 61، 91، 95، 163، 188، 13/ 154، 174،260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت