فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 681

وهناك أيضًا الجملتان المتفقتان في الخبرية معنى وإن اختلفتا في اللفظ، والمتفقتان في الإنشائية معنى وإن اختلفتا في اللفظ [1] .

وذلك إذا كان الفصل بين الجملتين موهمًا خلاف المقصود وجب = حينئذ - الوصل، ومثاله: ما روى أنا أبا بكر (رضى الله عنه) مر برجل في يده ثوب فقال له:"اتبع هذا الثوب؟ فرد الرجل: لا يرحمك الله. فقال أبو بكر:"لا تقل هذا، وقل: لا ويرحمك الله"."

واو الاستئناف:

ذكر ابن هشام في معنى اللبيب عند حديثه عن أقسام الواو: الثانى والثالث من أقسام الواو: واوان يرتفع ما بعدهما.

-إحداهما: واو الاستئناف نحو قوله تعالى: { .... لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ .... } [2] . ونحو"لا تأكل السمك وتشربُ اللبن"فيمن رفع، ونحو قوله تعالى: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [3] . فيمن رفع أيضًا إذ لو كانت واو العطف لانتصب"نقُر"ولانتصب أو انجزم"تشرب"ولجزم"يذر"كما قرأ الآخرون، وللزم عطف الخبر على الأمر [4] ... فهذه الواو الواقعة هنا بين الخبر والإنشاء - عند ابن هشام - هى واو الاستئناف وهى الواو التي تأتى لعطف القصة على القصة، أو لعطف مضمون كلام على مضمون كلام آخر سواء كانت بين الخبر والإنشاء أو بين خبرين، أو إنشائين" [5] ."

(1) ينظر الإيضاح 2/ 74، 75.

(2) من الآية (5) من سورة الحج.

(3) الآية (186) من سورة الأعراف.

(4) ينظر مغنى اللبيب 2/ 414 باختصار.

(5) ينظر دلالات التراكيب ص 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت