فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 681

قبل البحث عن أثر القونوي فيمن بعده، فمما تجدر الإشارة إليه أن الإمام القونوي لم يضع كتابًا في فن البلاغة حتى نستطيع أن نقف على أثره فيمن بعده، ولم يبق من مؤلفاته إلا حاشيته الضخمة على تفسير البيضاوي، وباقى مؤلفاته مفقودة كما ذكرتها كتب التراجم، وكما أشار إلى بعضها في حاشيته، وليس فيها كتاب مستقل يشتمل على قواعد البلاغة، فمن جاء بعد الإمام القونوي إنما تأثر بآرائه في حاشيته حول المسائل البلاغية، كما تجدر الإشارة إلى أن كتب التراجم لم تسعفنا بتلامذة القونوي على الرغم من كثرتهم، نظرًا لما كان له من منزلة بين علماء عصره، حتى إن المرادى الذي ترجم له ترجمة واسعة لم يتيسر له الأخذ عنه برغم اجتماعه به، وذلك حيث يقول:".... وقد اجتمعت به، وسمعت من فوائده، ولم يتيسر لى الأخذ عنه، وأروى عنه بواسطة تلامذته" [1]

ومن هنا فلقد واجهتنى صعوبة كبيرة في هذا الباب من البحث نظرًا للأمرين السابقين، فهو لم يضع كتابًا مستقلًا في علم البلاغة، كما أن تلامذته المعاصرين له لم تسعفنا المصادر التاريخية بأسمائهم أو مؤلفاتهم.

ومن هنا فلقد سلكت طريقًا أخرى في البحث حيث بدأت بتتبع علماء البلاغة الذين جاءوا بعد القونوي، وبحثت عما لهم من مؤلفات في علم البلاغة سواء كانت مطبوعة أو مخطوطة، وأقصد بهؤلاء العلماء أشهر البلاغيين الذين تركوا مؤلفات في هذا الفن. وبالطبع وجدت لبعضهم مؤلفات مطبوعة أو مخطوطة، وبعض المؤلفات الأخرى مفقودة.

وسأذكر هؤلاء الأعلام حسب الترتيب التاريخى، ومالهم من مؤلفات مطبوعة أو مخطوطة.

ومن هذه المؤلفات"تحفة الإخوان في علم البيان" [2] للعلامة أحمد بن أحمد العدوى أبو البركات الشهير بالدردير ت (1201) هـ، و"الرسالة البيانية" [3] للعلامة محمد بن على الصبان ت (1206) هـ، و"حاشية التجريد على مختصر السعد" [4] للعلامة مصطفى بن

(1) ينظر سلك الدرر 1/ 253، 254.

(2) مخطوط ينظر فهرس دار الكتب 1/ 485، 2/ 205، وفهرس الأزهرية 2/ 306.

(3) مطبوع. المطبعة الأميرية بولاق ط أولى (1315) هـ.

(4) مطبوع. المطبعة الأميرية بولاق ط ثانية (1297) هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت