فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} [1] يقول:"والتعبير باسم الفاعل الدال على تحقق وقوعه لأنه حقيقة في الحال اتفاقا فيفيد التعبير به التحقق في الماضي ولام الابتداء في الخبر" [2]
ومن خلال ما سبق يتضح أن بحث مخالفة مقتضى الظاهر في صيغ الأفعال عند الإمام القونوي لا يخرج في جملته عن بحثه عند البلاغيين إلا في القليل النادر، ويلاحظ في التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي أنه يكرر نفس الغرض في مواضع كثيرة، كذلك في التعبير عن المستقبل باسم الفاعل نراه يشير إلى الغرض من هذا التعبير، وهو الإشارة إلى تحقق الوقوع، وهو نفس الغرض الذي ذكره البلاغيون كما سبق وأن أشرت إليه، وكما نقل هو عن البلاغيين في تفسير الآية (15) من سورة طه، وفي بعض المواضع نلمح إشارته إلى أهمية التعبير باسم الفاعل لمناسبة المقام وهو ما يتصل ببحث النظم، وقد سبق أن مخالفة مقتضى الظاهر في صيغ الأفعال متفرع عن بحث الالتفات لأنه كما لاحظ بعض البلاغيين العدول عن أسلوب في الكلام إلى أسلوب آخر مخالف للأول.
وبحث الالتفات، وما يتفرع عنه من التلوين، والتفنن من محاسن النظم وهذه بعض المواضع التي تمثل منهج القونوي في هذا المبحث من علم المعاني. [3]
(1) الآية (7) من سورة المرسلات
(2) ينظر حاشية القونوي 13/ 349
(3) ينظر حاشية القونوي في مواضع أخرى منها 1/ 93، 227، 228، 3/ 233، 337، 4/ 76، 5/ 70، 357، 6/ 101، 7/ 45، 126، 273، 8/ 39، 59، 84، 89، 111، 117، 164، 185، 188، 210، 9/ 42، 74، 96، 175، 185، 267، 10/ 65، 151، 165، 177، 225، 228، 316، 317، 336، 11/ 98، 116، 131، 143، 189، 196، 233، 245، 248، 391، 418، 12/ 28، 73، 92، 98، 125، 149، 159، 203، 13/ 56، 113، 147، 308