فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في البحث لأن كلام القونوي حولها لا يخرج عما قاله البلاغيون بل هو من صميم كلامهم، فآثرت تركها قصدًا للاختصار فيما لا يضيف جديدًا إلى هذا المبحث [1] .
ومن خلال ما سبق يتضح أن الإمام القونوي يتفق مع البلاغيين في أسرار حذف المفعول كالحذف للتعميم مع الاختصار، والتهويل.
كما يلاحظ إشارة القونوي إلى أن المفعول يكثر حذفه في شاء وأراد، ولا يكاد يذكر إلا في الشئ المستغرب، وهو في ذلك يتفق مع البلاغيين، فالأصل حذف المفعول للإيجاز كما يلاحظ إشارته إلى أهمية القرينة التي تدل على المحذوف وهذه المواضع السابقة تمثل منهج القونوي في هذا المبحث من مباحث علم المعاني، وبقية المواضع في حاشيته لا تخرج عما سبقت الإشارة إليه [2] .
ومما يؤخذ على القونوي في هذا المبحث اعتباره الحذف لرعاية الفاصلة سر من أسرار الحذف، وهذا أمر مرفوض ولا يتفق مع بلاغة القرآن ونظمه، وقد عقبت عليه في عدة مواضع مع ذكر الشواهد، وسنجد القونوي في موضع أخر [3] من حاشيته يتبنى ما عليه المحققون من أن رعاية الفاصلة اعتبار لفظى لا يقوم عليه البيان القرآنى، وإنما تأتى بعد المحافظة على حسن النظم والتئامه!
(1) من هذه المواضع 4/ 153، 7/ 121، 12/ 116.
(2) من هذه المواضع 1/ 184، 2/ 71، 72، 3/ 3، 238، 340، 4/ 60، 119، 123، 5/ 59، 157، 340، 6/ 31، 99، 155، 303، 7/ 84، 142، 377، 8/ 517، 8/ 75، 177، 216، 9/ 53، 156، 259، 10/ 11، 239، 294، 11/ 191، 239، 11/ 266، 391، 12/ 76، 91، 111، 239، 13/ 59، 255، 293، 297.
(3) وذلك عند تفسير الآية (46) من سورة آل عمران في مبحث التقديم في المتعلقات.