فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 681

ينقل كلام الإمام عبد القاهر بنصه من دلائل الإعجاز في عدة مواضع على سبيل المتابعة.

-ويلاحظ أن القونوي يوجه كلام صاحب الكشاف في تعريف المسند إلى هذا الوجه الدقيق الذي أشار إليه الإمام عبد القاهر داعمًا رأيه بما نقله عن صاحب المطول في بحث تعريف المسند.

-ويلاحظ حرصه على تحديد الحصر والاختصاص الذي استخلصه من وراء تعريف المسند في بعض المواضع حيث عول على السياق في بيان أن الاختصاص في بعض المواضع قد يكون مقيدًا غير مطلق، والذى يحدد نوع الاختصاص هو السياق والمقام كما في الآية (157) من سورة البقرة .. فتعريف المسند للاختصاص مقيد بالسياق الذي جاء فيه من جهة الإطلاق والتقييد.

-ويلاحظ منهج القونوي في تحليل الآيات موضوع البحث ليقف على أسرار التعريف، وكما سبق أن هذه الطريقة التي اتبعها هى طريقة الإمام عبد القاهر، وصاحب الكشاف، فهو يحرص في كثير من المواضع على أن يترسم خطاهما، ويتبع نهجهما، وفى بعض المواضع نراه يفسر رأى صاحب الكشاف، ويبين مقصوده، وهو جهد يضاف إلى رصيده في البحث البلاغي [1] .

بحث الإمام القونوي تقديم المسند وما وراءه من أسرار بلاغية كما بحث تقديم المسند إليه، وبحثه لتقديم المسند لا يختلف كثيرًا عن بحثه عن البلاغيين، فهو يقرر في كثير من المواضع نفس الأغراض التي ذكرها البلاغيون ولا يحيد عنها إلا في مواضع قليلة من حاشيته.

يقول في قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .

(1) من مواضع تعريف المسند في حاشيته 1/ 191، 194، 196، 2/ 36، 91، 2/ 114، 3/ 23، 75، 6/ 69، 208، 7/ 47، 10/ 37.

(2) الآية (134) من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت