فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 681

[1] حيث أشار إلى تقديم التسبيح على الذكر في هذه الآية وتقديم الذكر على التسبيح في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [2]

وحبذا لو سلك هذا المسلك في كثير من المتشابهات في القرآن. ولكن القونوي اكتفى بالإشارة إلى بعض المواضع، وآثر الطريقة الاصطلاحية في كثير من المواضع [3] .

أولى الإمام القونوي بحث التكرير عناية كبيرة، وفى عشرات المواضع بين أن التكرير حسن شايع في كلام العرب، وهو يحرص على أن يذكر الغرض من التكرير في كثير من المواضع مبينًا أنه لا يحل غيره محله في الوفاء بالمعنى والمناسبة للمقام في المواضع التي جاء فيها!

فعن التكرير للتأكيد يقول في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [4] .

"نكتة التكرار والعدول من الاختصار وحصول التوكيد بالأمرين، ذكر الصراط مرتين، وتكرير العامل حكمًا، وبتكريره يمتاز عن التوكيد وعطف البيان ..." [5] . وعن تكرار الجار في قوله تعالى في شأن الكافرين: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [6] يقول:

(1) الآيات من (33 - 35) من سورة طه.

(2) الآيتان (41، 42) من سورة الأحزاب

(3) من مواضع عطف الخاص على العام وعكسه في حاشية القونوى 2/ 147، 3/ 76، 196، 4/ 185، 5/ 69، 157، 6/ 45، 127، 249، 7/ 8، 12، 8/ 123، 9/ 169، 10/ 19، 114، 11/ 270، 12/ 137، 13/ 56، 198، 14/ 48

(4) الآيتان (6، 7) من سورة الفاتحة.

(5) ينظر حاشية القونوى 1/ 115.

(6) الآية (7) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت